قال: أكثر ما سمعنا عن سعيد بن المسيب١ أن النبي ﷺ صلى٢ على أم سعد٣ بعد شهر٤.
١ هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، أبو محمد (ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر-٩٢هـ) كان من سادات التابعين علماً وفقهاً وورعاً وعبادة وفضلاً وزهادة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة. قال ابن المديني: (لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه) .
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/٣٧٥، مشاهير علماء الأمصار ص٦٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ص١٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/٢١٩.
٢ روى الترمذي بسنده عن سعيد بن المسيب "أن أم سعد ماتت والنبي ﷺ غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر". سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر ٣/٣٤٧ (١٠٣٨) ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٣٦٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/٤٨.
وقال البيهقي: (هو مرسل صحيح) ، وضعفه الألباني، انظر: إرواء الغليل ٣/١٨٦.
٣ هي عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو النجارية، والدة سعد بن عبادة ومن المبايعات. ماتت في حياة النبي ﷺ سنة خمس من الهجرة، والرسول ﷺ في غزوة دومة الجندل في شهر ربيع الأول، فلما جاء ﵊ المدينة أتى قبرها فصلى عليها.
انظر ترجمتها في: الإصابة ٤/٣٥٦، أسد الغابة ٧/٢٠٢، ٢٠٤، طبقات ابن سعد ٨/٤٥١، الاستيعاب ٤/٣٥٢.
٤ نقل عنه: أن مدة الصلاة على القبر شهر. عبد الله في مسائله ص١٤٠ (٥٢١) ، وصالح في مسائله ١/٤٦٦، ٢/٩، ١٣٤، ٣/٥٨ (٤٨٤، ٤٨٥، ٥٢٨، ٦٩٩، ١٣٣٥) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٨٨ (٩٣٩) ، وأبو داود في مسائله ص١٥٧.
والمذهب: أن أكثر مدة الصلاة على القبر شهر، ولا تضر الزيادة اليسيرة كاليوم واليومين، وقيل: يصلى ما لم يبل الجسد، وقيل: يصلى أبداً.
انظر: المغني ٢/٥١١، الفروع ١/٦٦٤، الإنصاف ١/٥٣١، ٥٣٢.