١ انظر قول الإمام إسحاق ﵀ في: سنن الترمذي ٤/٦١، معالم السنن ٤/٣٩، شرح السنة ١١/١١٩، الجامع لأحكام القرآن ٤/٢٦٠، المغني ٨/٤٧٠، المنتقى للباجي ٣/٢٠٤، اختلاف الصحابة والتابعين لوحة رقم ١٢٥، دلائل الأحكام ٥/٦٢، وشرح النووي على صحيح مسلم ١٢/٢١٧، والإجماع لابن المنذر ص٢٦ برقم ٢٣٧، وفتح الباري ٦/١٨٦.
واستدلّ القائلون بإحراق رحله بما جاء عن عبد الله بن عمر، عن عمر أنّ رسول الله ﷺ قال: "من وجدتموه غلّ في سبيل الله فأحرقوا متاعه".
قال صالح: فدخلت على مسلمة ومعه سالم بن عبد الله، فوجد رجلاً قد غلّ، فحدث سالم بهذا الحديث، فأمر به، فأحرق متاعه، فوجد في متاعه مصحف، فقال سالم: بِع هذا، وتصدّق بثمنه.
الحديث رواه الترمذي في سننه ٤/٦١، كتاب الحدود، باب ما جاء في الغالّ ما يصنع به، برقم: ١٤٦١، مسند الإمام أحمد ١/٢٢.
والحديث من رواية صالح بن محمد بن زائدة، وقد تكلّم علماء الجرح والتعديل فيه، فقال الإمام البخاري: "إنّما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث.
وقد روي في غير حديث عن النبي ﷺ في الغال، فلم يأمر فيه بحرق متاعه، وقال إنّ عامّة أصحابه يحتجّون بهذا في الغلول، وهذا باطل، ليس بشيء.
وقال الدارقطني: "أنكر هذا الحديث على صالح بن محمد." قال: "وهذا حديث لم يتابع عليه، ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله ﷺ."
ورجّح ابن حجر العسقلاني بأنّ الخبر موقوف على عمرو بن شعيب.
انظر: سنن الترمذي ٤/٦١، مختصر سنن لأبي داود للمنذري ٤/٤٠، تفسير القرطبي ٤/٢٦٠، العلل المتناهية لابن الجوزي ٢/٩٥، والمنتقى للباجي ٣/٢٠٤.