(فاتحة الكتاب)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - قوله تعالى: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [٤]
قرأ عاصم والكسائيّ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بألف بعد الميم.
وقرأ الباقون: «ملك» بغير ألف، فحجّة من قرأ ﴿مالِكِ﴾ قال: لأنّ الملك دخل تحت المالك، واحتجّ بقوله تعالى (¬١) ﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ﴾ وحجّة من قرأ «ملك» قال: لأنّ ملكا/أخصّ من مالك وأمدح؛ لأنه قد يكون المالك غير ملك ولا يكون الملك إلا مالكا. وأكثر ما يجيء في كلام العرب وأشعارهم ملك، ومليك: لغة فصيحة، وإن لم يقرأ بها أحد؟ ، قال ابن الزّبعرى يخاطب رسول الله ﷺ (¬٣):
يا رسول المليك إنّ لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أجارى الشّيطان فى سنن الغ ... يّ ومن مال ميله مثبور