﴿الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ [٩] فأجمع القراء على هذه القراءة، وإنما ذكرته؛ لأن أحمد بن عبدان حدثنى عن على عن أبى عبيد أن فى حرف عبد الله (¬١) «فلا تكهر» بالكاف فيكون الكاف، والقاف بمعنى. كما قرئ (¬٢) : ﴿وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ و «قشطت» ويكون لا تكهر: لا تنهر، ولا تزجر؛ لأنه جاء فى الحديث فى الرجل الذى تكلم فى الصلاة، وخلف رسول الله ﷺ قال (¬٣) :
«فجعل الناس يصمّتون فقلت: واثكل أبياه، فلما قضى صلاته ﵇ فبأبى هو وأمى ما رأيت معلما كان أحسن تعليما منه-ما كهرنى، ولا زبرنى.
ولكنّه قال: إنّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين».
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّماك عن الفرّاء، قال: قرأ علىّ أعرابى «وأما بنعمة ربّك فخبّر» [١١]، قال: قلت: يا أعرابى إنما هو ﴿فَحَدِّثْ﴾ قال:
خبّر وحدّث سيّان (¬٤) .
وقال بعض أصحاب الحسن بن على عليه رضوان الله: قال: دخلت الحمّام فوجدت سيدى الحسن فى الحمام فسلمت فقال: إن هذا الموضع ليس موضع تسليمة ولا سلام، فتقدمت أقبل رأسه فصافحنى وقال: إنّ قبلة