البشارة التي بشرهم بها، وظهور مقدمات عز الأحياء وقوة العرب به، وضعف أمر فارس وغيرهم من الأمم، والارهاص بظهور أمر رسول الله (وعلو شأنه فصنع لهم بما ألقاه في قلوبهم من الثبات والصبر وألقى في قلوب العرب الذين كانوا مع العجم من المواطأة بكر بن وائل عليهم والفرار عنهم. وروي إن يوم ذي قار كان بعد يوم بدر بشهرين وإنهم رفعوا لرسول الله (بذي قار فكان يراهم فروي عن أمير المؤمنين علي ﵇ إنه قال لم يلبثوا إلى يسيراً حتى خرج رسول الله (على أصحابه وقال: ادعوا الله لإخوانكم من ربيعة فقد أحاطت بهم أبناء فارس مع الهامرز ثم لم يلبث إلى يسيراً حتى خرج فقال: " احدوا الله على ما نصر به العرب من يومكم هذا فاليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا " ولو لم يكن السبب في ذلك إلا قوله (لأصحابه: ادعوا الله لإخوانكم من ربيعة لكان في ذلك مقنع وكان النصر بدعائه مقروناً. فكيف وقد تقدمت بشارته ذلك وسبق به وعده ولولا ذلك لاصطلم كسرى ربيعة فانهم لم يكونوا يقومون بحرب بعض جنده كما روي عن المثنى بن الحارث الشيباني إنه قال: قد قاتلت العرب في الجاهلية والأحياء ولقد كانت مائة من العجم أشد علي من ألف من العرب في الجاهلية ومن ألف من العجم على مائة من العرب في الأحياء.
المناقب المزيدية في أخبار الملوك الأسدية · أبو البقاء الحلي
hlm. 422
Rujukan halaman ini: المناقب المزيدية في أخبار الملوك الأسدية، ص 422 (Shamela #30797, hlm. urut 388)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.