Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 98

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ٤٨]

وقيل: بالشرط. واعترض أيضا بأنّها مضافة للشرط، والمضاف إليه، لا يعمل في المضاف، وأجيب عن هذا الاعتراض بأنّ القائلين: إنّ الناصب هو الشرط، لا يقولون بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليه، فلذا كان الثاني أرجح، وإن كان الأول أشهر، فقول بعض المعربين، خافض لشرطه، منصوب بجوابه جري على غير الراجح، ولذا كانت عبارة سيبويه-رحمه الله تعالى- (خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك) محتملة لما في ذلك من احتمالات.

﴿فَيَكُونُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (يكون): فعل مضارع تام. وفاعله مستتر تقديره: هو يعود إلى: ﴿أَمْراً﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فهو يكون، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. وهذا القول يعزى لسيبويه. وقيل: إنّ ﴿يَكُونُ﴾ معطوف على:

﴿يَقُولُ لَهُ﴾ وهذا يعزى للزّجاج، والطّبري. وقيل: معطوف على: ﴿كُنْ﴾ من حيث المعنى، وهو قول الفارسي. انتهى سليمان الجمل. هذا؛ وقرأ ابن عامر بالفعل: («يكون») بالنّصب على أنه منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء على اعتبارها للسببية، وضعّفه أبو البقاء. وأقول: لا يمكن سبك مصدر من أن المضمرة، والفعل، وعطفه على مصدر متصيّد من الفعل السّبق؛ إذ لا يقال:

ليكن حدوث، فحدوث.

﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨)﴾

الشرح: ﴿وَيُعَلِّمُهُ:﴾ الضمير المنصوب يعود إلى: (عيسى) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. والفاعل يعود إلى: (الله) ويقرأ الفعل بالياء، والنون. ﴿الْكِتابَ﴾ أي: الخط، والكتابة، فكان-عليه الصلاة، والسّلام-أحسن الناس خطّا. وقيل: المراد جنس الكتب الإلهية، وأفرد الكتابين: الإنجيل، والتوراة بالذّكر لزيادة فضلهما، وشرفهما. وانظر الآية رقم [٣]. أما (الحكمة) فهي المعرفة بالدّين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو منحة، ونور من الله تعالى. قاله مالك، رحمه الله تعالى. وقال أبو بكر بن دريد-رحمه الله تعالى-كلّ كلمة وعظتك، أو دعتك إلى مكرمة، أو نهتك عن قبيح؛ فهي حكمة، وقال أبو العالية-رحمه الله تعالى-: الحكمة: خشية الله، فإن خشية الله رأس كل حكمة. وقد روى ابن مردويه عن ابن مسعود-﵁-مرفوعا عن النبي ﷺ: «رأس الحكمة مخافة الله». وهو حديث لا أصل له في كتب السّنة إلاّ أنّ المعنى صحيح.

خاتمة بل فائدة: قال الصّلاح الصّفدي-رحمه الله تعالى-: رأيت بخط ابن خلّكان: أنّ مسلما ناظر نصرانيّا، فقال النّصرانيّ في خلال كلامه، مختفيا في خطابه بقبيح آثامه: يا مسلم! كيف كان وجه عائشة زوج نبيكم في تخلّفها عن الرّكب عن نبيكم، معتذرة بضياع عقدها؟! فقال

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 98 (Shamela #30271, hlm. urut 796)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.