Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 476

  1. سورة التكوير
  2. [سورة التكوير (٨١): الآيات ٢٧ الي ٢٩]

﴿إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي: القرآن الذي أنزل على محمد ﷺ. ﴿إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ:﴾ موعظة للخلق أجمعين. ﴿لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ أي: يتبع الحق، ويقيم عليه، وينتفع به، فكأنه لم يوعظ به غيره، وإن كان الناس جميعا موعوظين به. ثم بين الله جلت قدرته: أن مشيئة العبد موقوفة بمشيئته، فقال تعالى: ﴿وَما تَشاؤُنَ..﴾. إلخ: أعلمهم الله: أن المشيئة في التوفيق للاستقامة إليه، وأنهم لا يقدرون على ذلك إلا بمشيئة الله، وتوفيقه. وفيه إعلام: أن أحدا لا يعمل خيرا إلا بتوفيق الله تعالى، ولا يعمل شرا إلا بخذلانه، ومشيئته.

يروى: أن أبا جهل-لعنه الله-قال لما نزل قوله تعالى: ﴿لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ الأمر إلينا إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فنزل قوله تعالى: ﴿وَما تَشاؤُنَ..﴾. إلخ. قال الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه الله لها! وقال وهب بن منبه: قرأت في سبعة وثمانين كتابا مما أنزل الله على الأنبياء: من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة؛ فقد كفر.

وخذ قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ الآية رقم [١١١] من سورة (الأنعام). وقال تعالى: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ﴾ الآية رقم [١٠٠] من سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، والآي في هذا كثير، وكذلك أحاديث النبي ﷺ تبين أن الهداية هداية الله تعالى.

هذا؛ وانظر شرح (العالمين) في الآية رقم [٥٢] من سورة (القلم)، وشرح ﴿أَرادَ﴾ و ﴿شاءَ﴾ في الآية رقم [١٠] من سورة (الجن)، وشرح لفظ الجلالة في الآية رقم [٣] من سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. أما ﴿يَسْتَقِيمَ﴾ فأصله: (يستقوم) فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها، فصار (يستقوم) ثم قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة، فصار: يستقيم.

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى: ما. ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿ذِكْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لِلْعالَمِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿ذِكْرٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

﴿لِمَنْ:﴾ جار ومجرور بدل من للعالمين بإعادة الجار. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من)، وهو العائد. والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 476 (Shamela #30271, hlm. urut 7150)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.