Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 459

  1. سورة عبس
  2. [سورة عبس (٨٠): الآيات ٣٣ الي ٣٧]

هذا؛ وذكر ناس من المفسرين؛ قالوا: تصيخ لها الأسماع؛ من قولك: أصاخ إلى كذا؛ أي: استمع إليه، ومنه الحديث: «ما من دابة إلاّ وهي مصيخة يوم الجمعة شفقا من السّاعة إلا الجنّ والإنس». قال الشاعر: [السريع]

يصيخ للنّبأة أسماعه... إصاخة النّاشد للمنشد

وأيضا قول الآخر، وهو الشاهد رقم [١٨]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الكامل]

فأصاخ يرجو أن يكون حيا... ويقول من فرح: هيا ربّا

والمعتمد القول الأول في تفسير ﴿الصَّاخَّةُ،﴾ فإنها بمعنى: الداهية مثل: ﴿الطَّامَّةُ﴾.

﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ..﴾. إلخ أي: إنه لا يلتفت إلى واحد من هؤلاء لشغله بنفسه. والمراد من الفرار: التباعد، والسبب في ذلك الاحتراز عن المطالبة بالحقوق، فالأخ يقول: ما واسيتني بمالك. والأبوان يقولان: قصرت في برنا، وحقوقنا. والصاحبة تقول: لم توفني حقي. والبنون يقولون: ما علمتنا. وقيل: يفر المؤمن من موالاة هؤلاء، ونصرتهم. والمعنى: أن هؤلاء الذين كانوا يقربونهم في الدنيا، ويتقوون بهم، ويتعززون بهم يفرون منهم في الدار الآخرة، وفائدة الترتيب كأنه قيل: يوم يفر المرء من أخيه بل من أبويه؛ لأنهما أقرب من الأخوة، بل من الصاحبة والولد؛ لأن تعلقه بهما أشد من تعلقه بالأبوين. وانظر سورة (المعارج) رقم [١٢ و ١٣ و ١٤]: تجد ما يسرك.

﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ أي: حالة تشغله عن غيره؛ لعلمه: أنهم لا ينفعونه، ولا يغنون عنه شيئا، كما قال تعالى في سورة (الدخان) رقم [٤١]: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ،﴾ وقال تعالى في سورة (لقمان) رقم [٣٣]: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً﴾ انظر شرحها هناك تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. وعن عائشة-﵂. قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة، عراة، غرلا». قلت: يا رسول الله! الرجال، والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال: «يا عائشة! الأمر أشدّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض». أخرجه مسلم. وخرج الترمذي عن ابن عباس-﵄: أن النبي ﷺ قال: «يحشرون حفاة عراة غرلا».

فقالت امرأة: أينظر بعضنا عورة بعض؟ قال: «يا فلانة لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه». هذا؛ ويقرأ: «(يغنيه)» أي: يصرفه ويصده عن قرابته.

هذا؛ والأغرل: الأقلف، والغرلة: هي الجلدة التي تزال عند ختان الذكر، والأنثى، ويقال لها: القلفة، والمراد: أن ابن آدم يحشر يوم القيامة تام الأجزاء كما ولد، فإن قطع شيء من جسده يعاد إليه يوم القيامة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 459 (Shamela #30271, hlm. urut 7133)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.