Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 249

  1. سورة المزمل
  2. [سورة المزمل (٧٣): الآيات ١ الي ٤]

بعد هذا أقول وبالله التوفيق: إذا اعتمدنا ما ذكرته عن الثعلبي في المقدمة: أن أول السورة نزل في بدء الوحي، والآية الأخيرة نزلت في المدينة، فيكون ما ذكر عن عائشة، وابن عباس-﵄-فيه تعارض، واضطراب، وأقرب إلى الصواب أن يقال: نسخ فرضية قيام الليل كان بفريضة الصلوات الخمس. ويكون قول سعيد بن جبير أقرب من الصواب؛ لأن عشر سنين تكون بين نزول أول السورة في مكة، ونزول آخرها في المدينة. والله أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً:﴾ فكان ذلك تخفيفا؛ إذ لم يكن زمان القيام محدودا، والمعنى: قم نصف الليل، أو انقص من النصف قليلا إلى الثلث. ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي: زد على النصف إلى الثلثين، فكأنه قال: قم ثلثي الليل، أو نصفه، أو ثلثه. ولا تنس الطباق بين ﴿اُنْقُصْ﴾ و ﴿زِدْ﴾ وهو من المحسنات البديعية. وبالإضافة لما ذكرته في سورة (الإسراء) رقم [٧٩]، وسورة (الفرقان) رقم [٦٤]، وسورة (السجدة) رقم [١٦] خذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-عن رسول الله ﷺ قال: «ينزل الله ﷿ إلى سماء الدّنيا كلّ ليلة حين يمضي ثلث الليل الأوّل، فيقول: أنا الملك! أنا الملك! من ذا الذي يدعوني، فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر». أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. وقد جاء في كتاب النسائي عن أبي هريرة، وأبي سعيد-﵄-قالا: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ يمهل؛ حتى يمضي شطر الليل الأوّل، ثم يأمر مناديا، يقول: هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى؟». وخرّج ابن ماجه من حديث ابن شهاب، عن أبي سلمة، وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة-﵃ أجمعين-: أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربّنا ﵎ حين يبقى ثلث الليل الآخر كلّ ليلة، فيقول: من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر». فكانوا يستحبون صلاة آخر الليل على أوله. قال علماؤنا: وبهذا الترتيب انتظم الحديث، والقرآن، فإنهما يبصران من مشكاة واحدة. انتهى.

قرطبي، أقول: والنزول المذكور مستمر كل ليلة إلى أن تطلع الشمس من مغربها.

أقول: وفي معنى النزول مذهبان: مذهب الخلف التأويل، يقولون: تنزل رحمة الله ورضوانه وجوده، وكرمه، وإحسانه؛ بمعنى: تفتح أبواب ذلك. ومذهب السلف التفويض: يقولون: نزول لا نعلمه، أو يقولون: نزول يليق به تعالى. وهذا الحديث من المتشابهات، مثل قوله تعالى في سورة (طه): ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ وغير ذلك كثير.

هذا؛ وعن عائشة-﵂: أن رسول الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطّر قدماه، فقلت له: لم تصنع هذا؛ وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخّر؟ قال: «أفلا أحبّ أن أكون عبدا شكورا؟!». رواه البخاري، ومسلم. وهذا بعد أن نسخ فرضية قيام الليل عنه ﷺ، فعبادته لم تكن

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 249 (Shamela #30271, hlm. urut 6923)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.