Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 248

  1. سورة المزمل
  2. [سورة المزمل (٧٣): الآيات ١ الي ٤]

التزمل، والتدثر ما روي في البخاري (باب أول نزول الوحي): أن النبي ﷺ لما جاءه جبريل ﵇، وهو في غار حراء في ابتداء الوحي، وحصل ما حصل من ضمه إلى صدره ثلاث مرات، وإرساله؛ نزل من غار حراء يرجف فؤاده، فدخل على خديجة-﵂، وقال:

«زمّلوني زملوني، لقد خشيت على نفسي». وأخبرها بما جرى له. وزمّلوني بمعنى: دثروني، وكلاهما بمعنى غطوني. انتهى. قرطبي وغيره بتصرف.

هذا؛ وقيل في ذلك أقوال كثيرة، والمعتمد ما ذكرته، وأبعد الأقوال عن الحقيقة والواقع ما ذكره النخعي: أن النبي ﷺ كان متزملا بقطيفة، نصفها على عائشة-﵂-وأنها مرط، طوله أربعة عشر ذراعا. قالت: نصفه عليّ وأنا نائمة، ونصفه على النبي ﷺ، وهو يصلي، والله ما كان خزا، ولا قزا، ولا مرعزى، ولا إبريسما، ولا صوفا! كان سداه شعرا، ولحمته وبرا. ذكره الثعلبي. وقد ذكرت لك في مقدمة السورة عن الثعلبي نفسه: أن المعتمد: أن السورة مكية ما عدا الآية الأخيرة منها فإنها مدنية، فهل يصح هذا؟!.

﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاّ قَلِيلاً:﴾ هذا؛ واختلف هل كان قيام الليل فرضا، أو نفلا؟ والدلائل تقوي: أن قيامه كان فرضا، ثم نسخ، واختلف: هل كان فرضا على النبي ﷺ وحده، أو عليه، وعلى من كان قبله من الأنبياء، أو عليه، وعلى أمته؟ على ثلاثة أقوال: الأول: قول سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-؛ لتوجه الخطاب له وحده. الثاني: قول ابن عباس-﵄-قال: كان قيام الليل فريضة على النبي ﷺ، وعلى الأنبياء قبله. الثالث: قول عائشة، وابن عباس أيضا: أنه كان فرضا عليه وعلى أمته. انتهى. جمل، نقلا من الخطيب، والخازن، والقرطبي باختصار.

وانظر ما اختص به النبي ﷺ من أشياء في الآية رقم [٥٠] من سورة (الأحزاب).

واختلف في الناسخ لفريضة قيام الليل، فقيل: الصلوات الخمس. وقيل: أول هذه السورة منسوخ بآخرها. وخذ ما يلي عن زرارة بن أوفى: أن سعد بن هشام بن عامر-﵁ أراد أن يغزو في سبيل الله... الحديث، وفيه فقلت لعائشة-﵂: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ؟ فقالت: ألست تقرأ ﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ..﴾. إلخ؟ قلت: بلى! قالت: فإن الله ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام ﷺ وأصحابه حولا، وأمسك الله ﷿ خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، حتى أنزل الله ﷿ في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. وذكر الحديث. وذكر وكيع، ويعلى قالا: حدثنا مسعر عن سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس-﵄-يقول: لما أنزل أول ﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها، وكان بين أولها، وآخرها نحو من سنة. وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: مكث النبي ﷺ وأصحابه عشر سنين يقومون الليل، فنزل بعد عشر سنين: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ..﴾. إلخ، فخفف الله عنهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 248 (Shamela #30271, hlm. urut 6922)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.