Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 704

  1. سورة الجمعة
  2. [سورة الجمعة (٦٢): آية ١٠]

الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي: و ﴿مِنْ﴾ بيان ل: ﴿إِذا نُودِيَ﴾ وتفسير له، و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف، و ﴿الْجُمُعَةِ﴾ مضاف إليه. ﴿فَاسْعَوْا:﴾ (الفاء): واقعة في جواب ﴿إِذا﴾. (اسعوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مبتدأ لا محل له مثل الجملة الندائية قبله، وجملة (ذروا البيع) معطوفة على جملة ﴿إِذا﴾ لا محل لها مثله.

﴿ذلِكُمْ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿ذلِكُمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَيْرٌ،﴾ وإعراب: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ مثل إعراب: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بلا فارق بينهما مع ملاحظة: أن خبر الأولى جملة فعلية، وخبر (كان) الثانية اسم مفرد، وهو ﴿صادِقِينَ،﴾ وجواب الشرط محذوف، دل عليه ما قبله.

﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَاِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاُذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾

الشرح: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: إذا فرغ من صلاة الجمعة، فانتشروا في الأرض للتجارة، والتصرف في حوائجكم، والأمر للإباحة، مثل قوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٢]: ﴿وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾. قال ابن عباس-﵄: إن شئت؛ فاخرج، وإن شئت؛ فاقعد، وإن شئت؛ فصلّ إلى العصر. وقيل: قوله تعالى: ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ليس لطلب الدنيا، ولكن لعيادة مريض، وحضور جنارة، وزيارة أخ في الله. وقيل:

﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ هو طلب العلم، وكان عراك بن مالك-رحمه الله تعالى-إذا صلى الجمعة؛ انصرف، فوقف على باب المسجد، وقال: اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك، وأنت خير الرازقين.

﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً﴾ أي: إذا فرغتم من الصلاة، ورجعتم إلى التجارة، والبيع، والشراء؛ فاذكروا الله كثيرا. قيل: باللسان. وقيل: بالطاعة. وقيل: بالشكر على ما أنعم الله به عليكم من التوفيق لأداء الفرائض. ولا يكون الإنسان من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكره قائما، وقاعدا، ومضطجعا، كما قال تعالى في سورة (النساء) رقم [١٠٣]: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ وقال تعالى في وصف أولي الألباب في سورة (آل عمران) رقم [١٩١]: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ ومن هذه الايات يستفاد أن كل عبادة لها أول، ولها آخر إلا الذكر، فإنه لا يقف عند حد، كما قال تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٣٥]: ﴿وَالذّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذّاكِراتِ﴾ وقد جعل الله تعالى ذلك دون حدّ لسهولته على العبد.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 704 (Shamela #30271, hlm. urut 6598)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.