Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 394

  1. سورة الرحمن

سورة الرّحمن

بسم الله الرّحمن الرّحيم سورة (الرحمن) علا، وعزّ، وجل، وهي مكية في قول الحسن، وعروة بن الزبير، وعكرمة، وعطاء، وجابر-﵃ أجمعين-. وقال ابن عباس-﵄: إلا آية منها هي قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ..﴾. إلخ رقم [٢٩]. وقال ابن مسعود، ومقاتل: هي مدنية كلها. والقول الأول أصح لما روى عروة بن الزبير-﵁-قال: أول من جهر بالقرآن بمكة بعد النبي ﷺ ابن مسعود-﵁.

وذلك: أن الصحابة قالوا: ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قطّ، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال ابن مسعود: أنا، فقالوا: إنا نخشى عليك، وإنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه، فأبى، ثم قام عند المقام، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ ثم تمادى رافعا بها صوته، وقريش في أنديتها، فتأملوا، وقالوا: ما يقول ابن أم عبد؟ قالوا: هو يقول الذي يزعم محمد: أنه أنزل عليه، ثم ضربوه؛ حتى أثروا في وجهه. انتهى. قرطبي. أقول: وهذا ينفي نفيا قاطعا ما نسب إلى ابن مسعود آنفا.

وصح: أنه ﷺ قام يصلي الصبح بنخلة، فقرأ سورة ﴿الرَّحْمنُ﴾ ومر النفر من الجن فآمنوا به، انظر ما ذكرته في الاية رقم [٢٩] من سورة (الأحقاف). وفي الترمذي عن جابر-﵁-قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة (الرحمن) من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: «لقد قرأتها على الجنّ ليلة الجنّ، فكانوا أحسن ردا منكم، كنت كلّما أتيت على قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ قالوا: لا بشيء من نعمك ربّنا نكذب، فلك الحمد». قال: هذا حديث غريب، وفي هذا دليل على أنها مكية. والله أعلم.

وروي: أن قيس بن عاصم المنقري-﵁-قال للنبي ﷺ: اتل عليّ مما أنزل عليك، فقرأ عليه سورة (الرحمن) فقال: أعدها، فأعادها ثلاثا، فقال: والله إن له لطلاوة، وإن عليه لحلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وما يقول هذا بشر، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. وروي عن علي-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لكلّ شيء عروس، وعروس القرآن سورة الرحمن». انتهى. قرطبي. هذا؛ وطلاوة بتثليث الطاء.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 394 (Shamela #30271, hlm. urut 6288)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.