Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 333

  1. سورة النجم
  2. [سورة النجم (٥٣): آية ٣٢]

﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى (٣٢)﴾

الشرح: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ:﴾ هذا نعت للمحسنين؛ أي: هم لا يرتكبون الإثم، وهو الشرك؛ لأنه أكبر الاثام. ﴿وَالْفَواحِشَ:﴾ الزنى، وقال مقاتل: ﴿كَبائِرَ الْإِثْمِ﴾ كل ذنب ختم بالنار،. ﴿وَالْفَواحِشَ﴾ كل ذنب فيه الحد، وجمع الإثم آثام. هذا؛ والإثم اسم من أسماء الخمرة، قاله الحسن وعطاء. قال الجوهري: وقد تسمى الخمر إثما، واستدل عليه بقول بعض الجاهليين: [الوافر] شربت الإثم حتّى ضلّ عقلي... كذاك الإثم يذهب بالعقول

وبه فسر في قوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [٣٣]: ﴿قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فيكون في ذلك إلقام حجر في فم كل من يقول: لم تذكر مادة حرم في تحريم الخمر.

﴿إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ أي: إلا ما قل، وصغر من الذنوب. وقيل: هي مقاربة المعصية، من قولك:

ألممت بكذا: إذا قاربته من غير مواقعة. ومعنى الاية: إلا أن يلم بالفاحشة مرة، ثم يتوب، أو يقع الوقعة، ثم ينتهي. وهو قول أبي هريرة، ومجاهد، والحسن. وهو رواية عن ابن عباس ﵃ أجمعين-. وقال أبو صالح: سئلت عن قول الله ﷿: ﴿إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ فقلت:

هو الرجل يلم بالذنب، ثم لا يعاوده، فذكرت ذلك لابن عباس-﵄-فقال:

أعانك عليها ملك كريم. وعن ابن عباس أيضا: هو الرجل يلمّ بذنب، ثم يتوب. قال: ألم تسمع النبي ﷺ كان يقول؟: [الرجز] إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا... وأيّ عبد لك لا ألمّا؟!

أخرجه الترمذي بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، والبيت لأمية بن أبي الصلت، قاله عند احتضاره، وتمثل به النبي ﷺ تمثلا، وهذا هو الشاهد رقم [٤٤٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». هذا؛ واللمم: صغار الذنوب، كالنظرة، والغمزة، والقبلة، ونحو ذلك مما هو دون الزنى. وهو قول ابن مسعود، وأبي هريرة، ومسروق، والشعبي.

والرواية الأخرى عن ابن عباس-﵃ أجمعين-فقد قال ابن عباس: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: «إنّ الله-﷿-كتب على ابن آدم حظّه من الزّنى أدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تتمنّى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك، أو يكذبه». متفق عليه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 333 (Shamela #30271, hlm. urut 6227)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.