Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 190

  1. سورة الحجرات
  2. [سورة الحجرات (٤٩): آية ١٢]

العمل، وإلاّ فهو ظنّ خاطئ، وزعم فاسد، ففي الحديث الشريف يقول الرسول ﷺ: «ليس الإيمان بالتمنّي ولا بالتحلّي، ولكن ما وقر في القلب، وصدّقه العمل، إنّ قوما ألهتهم الأمانيّ حتّى خرجوا من الدّنيا؛ ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظنّ بالله، كذبوا! لو أحسنوا الظنّ؛ لأحسنوا العمل».

﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ أي: لا تبحثوا عن عيوب الناس. نهى الله عن البحث عن المستور من أمور الناس، وتتبع عوراتهم؛ حتى لا يظهر على ما ستره الله منها. فعن أبي هريرة-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «إيّاكم والظنّ، فإنّ الظنّ أكذب الحديث، ولا تجسّسوا، ولا تحسّسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، كما أمركم. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره، بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم. كلّ المسلم على المسلم حرام، دمه، وعرضه، وماله. إنّ الله لا ينظر إلى صوركم، وأجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم، وأعمالكم». متفق عليه. هذا؛ والتجسس بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشر، ومنه الجاسوس، وهو بالحاء: الاستماع إلى حديث الغير. وقيل: إن التحسس يكون في الخير، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول يعقوب على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: فتعرفوا منهما وتطلبوا خبرهما. علما بأنه قرئ في الايتين بالجيم، والحاء. وكذلك يروى قول عنترة بالجيم، والحاء، وهو من معلقته رقم [٧٧]. [الكامل] فبعثت جاريتي فقلت لها: اذهبي... فتجسّسي أخبارها لي واعلمي

وعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فنادى بصوت رفيع، سمعته العواتق في البيوت، فقال: «يا معشر من أسلم بلسانه؛ ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيّروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه من تتبع عورة أخيه المسلم؛ تتبع الله عورته! ومن تتبع الله عورته يفضحه، ولو في جوف رحله». انتهى. خازن، وهو في القرطبي عن أبي برزة الأسلمي-﵁-وخذ قول الشاعر الحكيم: [المنسرح] المرء إن كان عاقلا ورعا... أشغله عن عيوب النّاس ورعه

كما السقيم المريض يشغله... عن وجع النّاس كلّهم وجعه

وقال آخر: [البسيط] لا تكشفنّ مساوي النّاس ما ستروا... فيهتك الله سترا عن مساويكا

واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا... ولا تعب أحدا منهم بما فيكا

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 190 (Shamela #30271, hlm. urut 6084)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.