Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 100

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم
  2. [سورة محمد (٤٧): آية ٢٣]

هذا؛ ولقد كرّر الله لعن الكافرين في الاية رقم [١٦١] من سورة (البقرة)، كما لعن الظالمين، والكاذبين، والناقضين للعهد، والميثاق في آيات متفرقة، وهو دليل قاطع على أن من مات على كفره، فقد استحق اللعن من الله، والملائكة، والناس أجمعين، وأمّا الأحياء من الكفار؛ فقد قال العلماء: لا يجوز لعن كافر معين؛ لأنّ حاله لا يعلم عند الوفاة، فلعله يؤمن، ويموت على الإيمان، وقد قيد الله في آية البقرة إطلاق اللعنة على من مات على الكفر، ويجوز لعن الكفار جملة بدون تعيين، كما في قولك: لعن الله الكافرين، يدلّ عليه قول النبي ﷺ: «لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم، فجمّلوها، وباعوها».

وذهب بعضهم إلى جواز لعن إنسان معين من الكفار، بدليل جواز قتاله، وهو الصحيح، كيف لا؟ وقد لعن حسان بن ثابت-﵁-أبا سفيان وزوجه هندا قبل أن يسلما في شعره، ولم ينكر عليه النبي ﷺ خذ قوله: [الكامل] لعن الإله وزوجها معها... هند الهنود طويلة البظر

وقد لعن الفاروق-﵁-أبا سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي، وغيرهم؛ الذين قدموا المدينة المنورة بعد غزوة أحد، وقد أعطاهم النبي ﷺ الأمان على أن يكلموه، فقام معهم جماعة من المنافقين، وقالوا للنبي ﷺ: ارفض ذكر آلهتنا بسوء، وقل: إن لها شفاعة لمن عبدها، وندعك وربك! فشق ذلك على سيد الخلق، وحبيب الحق، فقال الفاروق: يا رسول الله! ائذن لي في قتلهم، فقال: «إني أعطيتهم الأمان!». فقال الفاروق-﵁: اخرجوا في لعنة الله، وغضبه، ولم ينكر عليه النبي ﷺ ذلك، كيف لا؟ وآية النور رقم [٧] تأمر المسلم أن يلعن نفسه إن كان من الكاذبين، والرسول ﷺ لعن عبد الله بن أبي ابن سلول وبني قينقاع لمّا تشفع فيهم، وألحّ عليه، فقال ﷺ: «خلّوهم لعنهم الله، ولعنه معهم»؛ وقال له:

«خذهم لا بارك الله لك فيهم». زيني دحلان. هذا؛ وقال بكر المزني: نزلت الايتان في الحرورية، والخوارج؛ وفيه بعد. وقال ابن حيان: نزلت في قريش. ونحوه قال المسيب بن شريك، والفراء؛ قالا: نزلت في بني أمية وبني هاشم. ودليل هذا التأويل ما روى عبد الله بن مغفل، قال سمعت النبي ﷺ يقول: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ..﴾. إلخ ثم قال: «هم الحيّ من قريش أخذ الله عليهم إن ولوا الناس؛ ألاّ يفسدوا في الأرض، ولا يقطعوا أرحامهم». انتهى. قرطبي، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ:﴾ انظر الاية رقم [١٦] فالإعراب لا يتغير. ﴿لَعَنَهُمُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فَأَصَمَّهُمْ:﴾

الفاء: حرف عطف. (أصمهم): فعل ماض، والهاء مفعول به، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها، والتي بعدها معطوفة عليها، لا محلّ لها أيضا.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 100 (Shamela #30271, hlm. urut 5994)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.