Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 97

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم
  2. [سورة محمد (٤٧): آية ٢٢]

بهم. ﴿فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أي: جدّ القتال، أو وجب فرض القتال؛ كرهوه، وأمر الله ورسوله به؛ تبرموا به وأعرضوا عنه. وانظر ﴿عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ في الاية رقم [٤٣] من سورة (الشورى).

﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ﴾ أي: فيما زعموا من الحرص على الجهاد، أو: فلو صدقوا في إيمانهم، ووافقت قلوبهم فيه ألسنتهم. ومعنى الاية، وسابقتها: أن المؤمنين تمنوا شرعية الجهاد، فلما فرضه الله، وأمر به، نكل عنه كثير من الناس، وهم المنافقون؛ الذين يجبنون عند ملاقاة الأعداء، فهو كقوله ﷿ في سورة (النساء) رقم [٧٧]: ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾.

والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿طاعَةٌ:﴾ فيه أوجه: أحدها: أنه خبر: (أولى) على ما تقدم، الثاني: أنه صفة ل: ﴿سُورَةٌ﴾ ذكره مكي، وأبو البقاء. وفيه بعد لكثرة الفواصل. الثالث: أنه مبتدأ، و (قول) عطف عليه، والخبر محذوف، تقديره: أمثل بكم من غيرهما. وقدره مكي: منّا طاعة، فقدره مقدما. الرابع: أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أمرنا طاعة. الخامس: أن ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و ﴿طاعَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر، والوقف، والابتداء يعرفان مما قدمته، فتأمل. انتهى. جمل نقلا من السمين. ﴿مَعْرُوفٌ:﴾ صفة: (قول). ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا): انظر الاية رقم [٤]. ﴿عَزَمَ الْأَمْرُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها، وجوابها محذوف، قدره القرطبي: فكرهوه، وقدره أبو البقاء: فإذا عزم الأمر؛ فاصدق. وقيل: جوابها قوله: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا﴾ نحو قولك: إذا جاءني طعام فلو جئتني؛ أطعمتك.

﴿فَلَوْ:﴾ الفاء: حرف عطف على تقدير جواب (إذا) محذوفا، وواقعة في جواب: (إذا) على اعتبار (لو) ومدخولها جوابا لها. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿صَدَقُوا:﴾

ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَكانَ:﴾ اللام: واقعة في جواب (لو).

(كان): فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى الصدق المفهوم من:

﴿صَدَقُوا﴾. ﴿خَيْراً:﴾ خبر (كان). ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَيْراً،﴾ وجملة: ﴿لَكانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ جواب (لو)، لا محل لها، و (لو) ومدخولها كلام لا محلّ له على الوجهين المعتبرين في الفاء. تأمّل، وتدبّر، وربك أعلم.

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ:﴾ يقرأ هنا وفي سورة (البقرة) رقم [٢٤٦] بكسر السين، وفتحها، والاستفهام ب: (هل) هنا للتقرير. قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: «عسى» طمع،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 97 (Shamela #30271, hlm. urut 5991)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.