انظر الاية رقم [٤]. ﴿أُنْزِلَتْ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. ﴿سُورَةٌ:﴾ نائب فاعل. ﴿مُحْكَمَةٌ:﴾ صفة له، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿وَذُكِرَ:﴾ الواو: حرف عطف. (ذكر): ماض مبني للمجهول. ﴿فِيهَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْقِتالُ:﴾ نائب فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها. ﴿رَأَيْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَرَضٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها. هذا؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ متعلقين بمحذوف صلة الموصول، و ﴿مَرَضٌ﴾ فاعلا متعلق الجار والمجرور؛ فهو وجه صحيح، لا غبار عليه.
﴿يَنْظُرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الاسم الموصول، والرابط: الضمير فقط. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿رَأَيْتَ..﴾. إلخ، جواب (إذا)، لا محلّ لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له. ﴿نَظَرَ:﴾ مفعول مطلق مبيّن للنوع، وهو مضاف، و ﴿الْمَغْشِيِّ﴾ مضاف إليه، وهناك محذوفان؛ إذ التقدير: ينظرون نظرا مثل نظر المغشي. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: (المغشيّ)، أو هما في محل رفع نائب فاعله؛ لأنه اسم مفعول. ﴿مِنَ الْمَوْتِ:﴾ متعلقان ب: (المغشيّ).
﴿فَأَوْلى:﴾ الفاء: حرف عطف، وتفريع. (أولى): فعل ماض، أو اسم فعل ماض. قاله الأصمعي، والمبرد، معناه: قربه ما يهلكه، وفاعله مضمر يدل عليه السياق، كأنه قيل: فأولى هو. وقد ارتضى هذا الرأي ثعلب، فقال: لم يقل أحد في (أولى) أحسن مما قاله الأصمعي.
والأكثرون: أنها اسم، وعليه في إعرابه أوجه: أحدها: أنه مبتدأ، خبره الجار والمجرور، التقدير: فالهلاك لهم. والثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر، تقديره: العقاب، أو الهلاك أولى لهم.
والثالث: أنه مبتدأ، و ﴿لَهُمْ﴾ متعلقان به، واللام بمعنى الباء، و (طاعة) خبره، والتقدير: فأولى بهم طاعة دون غيرها. انتهى. سمين والجملة على الاعتبارين: الفعلية، والاسمية معطوفة على جواب: (إذا)، لا محلّ لها مثله.
﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (٢١)﴾
الشرح: ﴿طاعَةٌ﴾ أي: الطاعة، والامتثال لما يأمر الله به، والانصياع لما يطلب منهم خير لهم، وأجمل بهم، وأليق من المخالفة لأمر الله تعالى، وعدم الانصياع لأوامر الرسول ﷺ. ﴿وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي: كلام جميل، ولطيف، واعتذار مقبول كذلك خير لهم، وأولى