Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 9, hlm. 90

  1. سورة محمد صلى الله عليه وسلم
  2. [سورة محمد (٤٧): آية ١٨]

أما ﴿هُدىً﴾ فأصله: هديا، أو هدي بضم الهاء وفتح الدال، وتحريك الياء منونة، فقلبت الياء ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها، فاجتمع ساكنان: الألف والتنوين، الذي يرسم ألفا في حالة النصب بحسب الأصل، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار: ﴿هُدىً﴾ وإنما أتوا بياء أخرى لتدل على الياء الأصلية المحذوفة، بخلاف ما إذا لم يأتوا بها، وقالوا: هدا فلا يوجد ما يدلّ عليها، وقل مثل هذا في كل اسم مقصور جرّد من: «أل» والإضافة، ونون.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): مبتدأ. ﴿اِهْتَدَوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة؛ التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿زادَهُمْ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به أول، والفاعل تقديره: «هو»، يعود إلى (الله). ﴿هُدىً:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة... إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿وَآتاهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (آتاهم):

فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى الله أيضا، والهاء مفعول به أول، ﴿تَقْواهُمْ:﴾ مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (١٨)﴾

الشرح: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ يعني: الكافرين، والمنافقين الذين قعدوا عن الإيمان بالله، ورسوله، وكتابه، فلم يؤمنوا، فالساعة تأتيهم بغتة تفجؤهم، وهم على كفرهم، ونفاقهم. فيه وعيد، وتهديد، والمعنى: لا ينتظرون إلاّ الساعة، والساعة آتية لا محالة. وسميت القيامة ساعة لسرعة قيامها. وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٦١ و ٦٦] من سورة (الزخرف) وخذ ما يلي:

عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «بادروا بالأعمال سبعا: فهل تنتظرون إلاّ فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مقعدا، أو موتا مجهزا، أو الدجّال؛ فشرّ غائب ينتظر، أو الساعة؛ والساعة أدهى وأمرّ». أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن. هذا؛ والبغت: الفجأة، قال الشاعر: [الطويل] ولكنّهم بانوا ولم أدر بغتة... وأعظم شيء حين يفجؤك البغت

﴿فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها﴾ أي: أماراتها، وعلاماتها، واحدها: شرط، وأصله: الأعلام، ومنه قيل: الشّرط؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، ومنه الشّرط في البيع، وغيره، قال أبو الأسود الدؤلي: [الطويل]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 90 (Shamela #30271, hlm. urut 5984)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.