فضرب أعناقهم. انتهى. من الكشاف باختصار. هذا؛ وقد ذكرت لك في الآية رقم [٢٧] من سورة (الأنفال) قصة أبي لبابة، وهي متعلقة بقصة بني قريظة.
الإعراب: ﴿وَأَنْزَلَ:﴾ الواو: حرف عطف. (أنزل): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله) تعالى. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. ﴿ظاهَرُوهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْ أَهْلِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و ﴿أَهْلِ﴾ مضاف، و ﴿الْكِتابِ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ صَياصِيهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل (أنزل)، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَأَنْزَلَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (ردّ...) إلخ لا محل لها مثلها. (قذف): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ﴾. ﴿فِي قُلُوبِهِمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الرُّعْبَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿وَقَذَفَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿فَرِيقاً:﴾ مفعول به مقدم. ﴿تَقْتُلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مفسرة لقوله تعالى: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ بل ومقررة لها، والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق.
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢٧)﴾
الشرح: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ ولأصحابه. ﴿أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ:﴾ ضمير الغيبة يعود إلى بني قريظة. روي: أن النبي ﷺ جعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار، فقالت الأنصار في ذلك، فقال: إنكم في منازلكم. وقال عمر-﵁: أما تخمس، كما خمست يوم بدر؟ قال: «لا إنما جعلت هذه لي طعمة دون النّاس»، قال: رضينا بما صنع الله، ورسوله. ﴿وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها:﴾ عن الحسن البصري قال: هي فارس، والروم. وعن قتادة قال:
كنا نتحدث أنها مكة. وعن مقاتل: هي خيبر. وعن عكرمة: كل أرض تفتح إلى يوم القيامة.
وهذا ضعيف كما ترى، وما ذكر قبله فقد تحقق الثاني والثالث في عهد الرسول ﷺ، وتحقق الأول في عهد الفاروق، ﵁.
﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً:﴾ فيه توجيهان: أحدهما: على ما أراده بعباده من نقمة، أو عفو قدير. والثاني: على ما أراد أن يفتحه من الحصون، والقرى قدير؛ قاله النقاش. والأول قاله محمد بن إسحاق. وقدير وقادر: لا ترد قدرته، ولا يجوز عليه العجز تعالى الله عن ذلك.
هذا؛ وانظر شرح (الدار) في الآية رقم [٣٧] من سورة (القصص) أما الأموال؛ فإنه جمع:
مال، قال ابن الأثير: المال في الأصل يطلق على ما يملك من الذهب، والفضة، ثم أطلق على