Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 7, hlm. 180

  1. سورة العنكبوت
  2. [سورة العنكبوت (٢٩): آية ٣٥]

الإعراب: ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت ألفها دليلا عليها. ﴿مُنْزِلُونَ:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿عَلى أَهْلِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿مُنْزِلُونَ؛﴾ لأنه جمع اسم فاعل، لذا فيه ضمير مستتر هو فاعله، و: ﴿أَهْلِ﴾ مضاف، و ﴿هذِهِ:﴾ مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿الْقَرْيَةِ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه. ﴿رِجْزاً:﴾ مفعول به ل: ﴿مُنْزِلُونَ﴾. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿رِجْزاً﴾. ﴿بِما:﴾ الباء: حرف جر، (ما): مصدرية. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿يَفْسُقُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، التقدير: بفسقهم، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿مُنْزِلُونَ﴾. هذا؛ واعتبار (ما) موصولة، أو موصوفة ضعيف معنى، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا مُنْزِلُونَ..﴾. إلخ تعليل آخر للنهي المذكور في الآية السابقة.

﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٣٥)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً:﴾ قال ابن عباس-﵄: الآية البينة: آثار منازلهم الخربة، وقيل: هي الحجارة التي أهلكوا بها، أبقاها الله ﷿ حتى أدركتها أوائل هذه الأمة. وقيل: هي ظهور الماء الأسود على وجه الأرض، والضمير يعود إلى قرى قوم لوط، والآية: الدلالة، والعبرة. ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ:﴾ يفهمون، فيستعملون عقولهم في الاستبصار، والاعتبار.

هذا؛ والعقل: نور روحاني به تدرك النفس ما لا تدركه بالحواس الظاهرة، وسمي العقل عقلا؛ لأنه يعقل صاحبه؛ أي: يمنع صاحبه من فعل الرذائل، والقبائح؛ لذا فإن كل شخص لا يسير على الجادة المستقيمة لا يكون عاقلا بالمعنى الصحيح، فقد ورد: أن رجلا معتوها مر على مجلس النبي ﷺ، فقال الصحابة الكرام-رضوان الله عليهم-: (هذا رجل مجنون) فقال سيد الخلق، وحبيب الحق، الناطق بالصدق: «هذا مصاب، إنّما المجنون من أصرّ على معصية الله تعالى». هذا؛ والعقل أيضا: الدية، سميت بذلك؛ لأن الإبل المؤداة دية تعقل بباب ولي القتيل.

والعقال بكسر العين: الحبل الذي تشد به ركبة الجمل عند بروكه؛ ليمنعه من القيام، والمشي، والعقال أيضا: صدقة عام، قال شاعر يهجو عاملا على الصدقات، في عهد بني أمية: [البسيط] سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا... فكيف لو سعى عمرو عقالين؟!

لأصبح النّاس أوبادا ولم يجدوا... عند التّفرّق في الهيجا جمالين

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 180 (Shamela #30271, hlm. urut 4563)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.