كلام مستأنف لا محل له. ﴿وَضاقَ:﴾ الواو: حرف عطف. (ضاق): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (لوط). ﴿بِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ذَرْعاً:﴾ تمييز جملة، وجملة:
﴿وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف عطف، (قالوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لا تَخَفْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لا﴾ الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿(لا تَحْزَنْ)﴾ معطوفة عليها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: (قالوا...) إلخ معطوفة على جواب (لما)، لا محل لها أيضا.
﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿مُنَجُّوكَ:﴾ خبر: (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة جمع اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَأَهْلَكَ:﴾ الواو: حرف عطف.
(أهلك): معطوف على محل الكاف عند الأخفش. وعند سيبويه مفعول به لفعل محذوف، التقدير: وننجي أهلك، وهذه الجملة معطوفة على: ﴿مُنَجُّوكَ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنّا مُنَجُّوكَ..﴾. إلخ تعليل للنهي، لا محل لها، وهي من مقول الرسل بلا ريب. ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء. ﴿اِمْرَأَتَكَ:﴾ مستثنى ب: (إلا)، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وإعراب:
﴿كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ:﴾ مثل سابقتها محلا، وإعرابا بلا فارق. والله ولي التوفيق.
﴿إِنّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤)﴾
الشرح: ﴿إِنّا مُنْزِلُونَ..﴾. إلخ: يقرأ بتشديد الزاي، وتخفيفها، وتشديد الجيم، وتخفيفها بقوله تعالى: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ و ﴿مُنَجُّوكَ﴾ والمراد بالقرية: قرية سدوم التي كان يقطنها قوم لوط، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. والرجز: العذاب، ومثله الرجس من قولهم:
ارتجز، وارتجس: إذا اضطرب، لما يلحق المعذب من القلق، والاضطراب، قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٣٤] في حق الفراعنة الطغاة: ﴿وَلَمّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ..﴾. إلخ.
هذا؛ واختلف في ذلك الرجز الذي أنزل على قوم لوط، قيل: حجارة، وقيل: نار، وقيل:
خسف، وعلى هذا يكون المراد: أن الأمر بالخسف، والقضاء به من السماء، ومعلوم: أن الخسف كان بجعل عاليها سافلها، ثم أمطر الله على من كان خارج القرية حجارة من سجيل منضود. ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي: إن إنزال الرجز عليهم كان بسبب فسقهم، وخروجهم عن طاعة ربهم، ومخالفة نبيهم.