Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 7, hlm. 54

  1. سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨): آية ٣١]

صغيرة، فلمّا أنس منها، قلبت حية كبيرة. وقيل: انقلبت مرة حية صغيرة، ومرة حية تسعى، وهي الأنثى، وهو ما عبر عنها في سورة (طه) بقوله: ﴿فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ ومرة ثعبانا، وهو الذكر الكبير من الحيات، وهو ما عبر عنها بقوله تعالى في سورة (الشعراء)، وفي سورة (الأعراف): ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾.

قال أحمد محشّي الكشاف: كما وصف الله الريح بأنها تكون أحيانا عاصفة، وأحيانا رخاء، وذلك لسليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-وصف عصا موسى تارة بأنها جان، وتارة بأنها ثعبان. والجان: الرقيق من الحيات، والثعبان: العظيم الجافي منها، ووجه ذلك: أنها جمعت بين الوصفين، فكانت في خفتها، وفي سرعة حركتها كالجان، وكانت في عظم خلقها كالثعبان، ففي كل واحد من الريح، والعصا على هذا التقرير معجزتان، والله ﷾ أعلم. انتهى.

﴿وَلّى مُدْبِراً:﴾ خائفا على عادة البشر، هاربا من هول ما رأى. ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ:﴾ لم يرجع، ولم يلتفت لشدة خوفه، ورعبه؛ لأنه ظن: أن هذا الأمر أريد به. ﴿يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ:﴾ ناداه ربه:

يا موسى! لا تخف من الحية، وضررها. ﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ:﴾ من المخاوف جميعها، فإنه لا يخاف لدي المرسلون. قال وهب-رحمه الله تعالى-: إنها لم تدع شجرة، ولا صخرة إلا بلعتها؛ حتى إن موسى سمع صرير أسنانها، وقعقعة الشجر، والصخر في جوفها، فحينئذ ولّى مدبرا ولم يعقب، فنودي عند ذلك: ﴿يا مُوسى أَقْبِلْ..﴾. إلخ. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَأَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (أن): مفسرة مثل سابقتها. ﴿أَلْقِ:﴾ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل تقديره: «أنت».

﴿عَصاكَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على قوله تعالى: ﴿أَنْ يا مُوسى..﴾. إلخ ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف عطف. (لما): انظر الآية رقم [١٤]. ﴿رَآها:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (موسى)، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا؛ لأنها ابتدائية، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿تَهْتَزُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى العصا، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، وجملة:

﴿كَأَنَّها جَانٌّ﴾ في محل نصب حال من فاعل: ﴿تَهْتَزُّ﴾ المستتر، والرابط: الضمير فقط، وهي حال متداخلة، أو هي حال ثانية من الضمير المنصوب. ﴿وَلّى:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: (موسى) أيضا. ﴿مُدْبِراً:﴾ حال منه، وهي حال مؤكدة لمعنى الفعل؛ لأنها من معناه، وإن اختلف اللفظ، وجملة: ﴿وَلّى مُدْبِراً﴾ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام معطوف على الكلام الذي رأيته في الشرح، أو هو مستأنف، لا محل له على الاعتبارين. ﴿وَلَمْ:﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 7، ص 54 (Shamela #30271, hlm. urut 4437)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.