الثاني ياء لا نكسار ما قبلها. هذا؛ وإذا دخل الجازم على المضارع، فيصير: لم تصيب. فيحذف حرف العلة لالتقاء الساكنين، فيصير لم يصب، وهذا الإعلال يجري في كل فعل ثلاثي مزيدة الهمزة في أوله للتعدية، مثل: أجاب، يجيب، وأكرم، يكرم، ونحو ذلك، كما حذفت الهمزة الثانية من «يؤمنون» لأن ماضيه: آمن. وأصله أأمن، والمضارع يؤأمن، أؤمن، فتحذف من الأول، وتسهل في الثاني، وقد يجيء على القياس، وهو الأصل المهجور، كما في قول أبي حيان الفقعسي: [الرجز]
فإنّه أهل لأن يؤكرما
ولا تنس: أن الهمزة المزيدة هذه تحذف من اسمي الفاعل والمفعول المأخوذين من الفعل الثلاثي المزيدة فيه الهمزة، وذلك مثل: مكرم، ومكرم، ومصيبة، ومصاب. وقس على ذلك.
تنبه لهذا، واحفظه، فإنه جيد.
الإعراب: ﴿لا تَجْعَلُوا:﴾ مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿دُعاءَ:﴾ مفعول به أول، وهو مضاف، و ﴿الرَّسُولِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، أو من إضافة المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا. ﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالمصدر قبله، وقيل: متعلق بمحذوف حال، ولا وجه له، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿كَدُعاءِ:﴾ الكاف: اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ثان للفعل السابق، والكاف مضاف، و (دعاء):
مضاف إليه، و (دعاء): مضاف، و ﴿بَعْضِكُمْ:﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿بَعْضاً:﴾ مفعول به للمصدر، وجملة: ﴿لا تَجْعَلُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق هنا. ﴿يَعْلَمُ:﴾ مضارع. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الَّذِينَ:﴾ مفعول به وجملة: ﴿يَتَسَلَّلُونَ﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿مِنْكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و (من) بيان لما أبهم في الموصول. ﴿لِواذاً:﴾ حال بمعنى: ملاوذين، وقيل: هو مفعول مطلق عامله ﴿يَتَسَلَّلُونَ﴾ من غير لفظه، وجملة: ﴿قَدْ يَعْلَمُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَلْيَحْذَرِ:﴾ الفاء: حرف عطف، على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر. (ليحذر):
مضارع مجزوم بلام الأمر. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله، وجملة: ﴿يُخالِفُونَ:﴾ صلة الموصول، ﴿عَنْ أَمْرِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وقال أبو عبيدة والأخفش: ﴿عَنْ﴾ زائدة، و ﴿أَمْرِهِ﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ في محل نصب مفعول به للفعل (يحذر).