Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 246

  1. سورة المؤمنون
  2. [سورة المؤمنون (٢٣): آية ٣٣]

ما قبلها لا محل لها أيضا. هذا؛ وقد قال النسفي: الإرسال يعدى ب: «إلى» ولم يعد ب: «في» إلا هنا، وفي قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ﴾ ولكن الأمة، والقرية جعلت موضعا للإرسال ومثله قول رؤبة: [الرجز]

أرسلت فيهم مصعبا ذا إقحام... طبّا فقيها بذوات الأبلام

﴿أَنِ:﴾ مفسرة؛ لأنّ (أرسلنا) متضمن معنى القول دون حروفه، وأجيز اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بأن، وانظر بقية الإعراب في الآية رقم [٢٣]. هذا؛ ورؤبة يصف ممدوحه بأنه مسوّد في قومه ذو شجاعة فائقة، وبأنّه حاذق ماهر في حل القضايا المعقدة مثل الطبيب الماهر بجراحة النساء في أرحامهنّ.

﴿وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾ هو مثل الآية رقم [٢٤] بلا فارق، والتقديم والتأخير في بعض الكلمات إنما هو للتفنن، وعطف الجملة هنا بالواو، وتلك بالفاء؛ لأن ما هنا عطف لما قالوه على ما قاله الرسول. ومعناه: أنه اجتمع في الحصول هذا الحق، وهذا الباطل، وليس بجواب للرسول متصل بكلامه، ولم يكن بالفاء، وجيء بالفاء في قصة نوح؛ لأنه جواب لقوله واقع عقيبه. انتهى. نسفي.

﴿وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ﴾ أي: بلقاء ما فيها من الحساب، والثواب، والعقاب، وغير ذلك.

﴿وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي: وسعنا عليهم نعم الدنيا؛ حتى بطروا بسبب كثرة الأموال، والأولاد، مع الصحة، والعافية، وراحة البال، وهناءة الضمير. ﴿ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ..﴾.

إلخ: انظر الآية رقم [٢٤] فهو مثله، مع زيادة إيضاح هنا.

الإعراب: ﴿وَقالَ الْمَلَأُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (أرسلنا...) إلخ ﴿مِنْ قَوْمِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْمَلَأُ﴾ على اعتبار (أل) فيه للتعريف، أو بمحذوف صفة له على اعتبارها للجنس، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة ﴿قَوْمِهِ﴾ أو بدل منه، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها، وجملة: (كذبوا بلقاء) معطوفة عليها لا محل لها مثلها، و (لقاء) مضاف، و ﴿الْآخِرَةِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف؛ إذ التقدير: ولقائهم الآخرة. ﴿وَأَتْرَفْناهُمْ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 246 (Shamela #30271, hlm. urut 3854)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.