الإعراب: ﴿وَأَنْزَلْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (أنزلنا): فعل، وفاعل. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ماء، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» ﴿السَّماءِ:﴾ مفعول به. ﴿بِقَدَرٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وأجيز تعليقهما بمحذوف صفة ماء، والجملة الفعلية: ﴿وَأَنْزَلْنا..﴾. إلخ معطوفة على جواب القسم لا محل لها مثله. ﴿فَأَسْكَنّاهُ:﴾ فعل، وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجر المفعول به الثاني هنا على الأصل في مفعول: (سكن، ودخل، ونزل). ﴿وَإِنّا:﴾ الواو: واو الحال.
(إنا): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، وحذفت نونها، وبقيت ألفها. ﴿عَلى ذَهابٍ:﴾ متعلقان ب (قادرون). ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بذهاب؛ لأنه مصدر. ﴿لَقادِرُونَ:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية: (إنا...) إلخ في محل نصب حال من (نا)، والرابط: الواو، والضمير.
﴿فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (١٩)﴾
الشرح: ﴿فَأَنْشَأْنا لَكُمْ:﴾ خلقنا وأوجدنا لكم. ﴿بِهِ:﴾ بالماء. ﴿جَنّاتٍ:﴾ بساتين. ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ:﴾ إنما أفردهما بالذكر لكثرة منافعهما، فإنهما يقومان مقام الطعام، والإدام في سنوات المحل، والجدب، وما أحراك أن تنظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٤] وما بعدها من سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. ﴿لَكُمْ فِيها﴾ أي: في الجنة.
﴿فَواكِهُ كَثِيرَةٌ﴾ أي: غير النخيل، والأعناب، وذلك كالخوخ، والتفاح... إلخ. ﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي: ومن الجناب تأكلون تغذّيا، أو ترتزقون، وتحصلون معايشكم، من قولهم: فلان يأكل من حرفته، ويجوز أن يكون الضميران للنخيل، والأعناب؛ أي: لكم في ثمرتهما أنواع من الفواكه:
الرطب، والعنب، والتمر، والزبيب، والعصير، والدبس، وغير ذلك، وطعام تأكلونه وتتغذون به. وانظر قوله تعالى في الآية رقم [٤] من سورة (الرعد): ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
الإعراب: ﴿فَأَنْشَأْنا:﴾ الفاء: حرف عطف. (أنشأنا): فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿لَكُمْ بِهِ:﴾ كلاهما متعلق بالفعل قبلهما. ﴿جَنّاتٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿مِنْ نَخِيلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿جَنّاتٍ﴾. ﴿وَأَعْنابٍ:﴾ معطوف على ﴿نَخِيلٍ﴾. ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. ﴿فَواكِهُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب صفة ثانية لجنات، أو بمحذوف حال منه بعد وصفه بما تقدم. ﴿كَثِيرَةٌ:﴾ صفة ﴿فَواكِهُ﴾. (منها):