Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 227

  1. سورة المؤمنون
  2. [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ٨ الي ١١]

فيه، وقيل: إنهم يرثون من الكفار منازلهم فيها؛ حيث فوتوها على أنفسهم؛ لأنه تعالى جعل لكل إنسان منزلا في الجنة، ومنزلا في النار.

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ الله تعالى جعل لكلّ إنسان مسكنا في الجنّة، ومسكنا في النار، فأمّا المؤمنون فيأخذون منازلهم، ويرثون منازل الكفّار، ويجعل الكفّار في منازلهم في النار». خرجه ابن ماجه بمعناه. ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي: لا يخرجون منها، ولا يموتون، وأنث الضمير؛ لأنه اسم من أسماء الجنة، أو المراد طبقتها العليا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٠٧] من سورة (الكهف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

خاتمة: قال ابن العربي-رحمه الله تعالى-من غريب القرآن: إن هذه الآيات العشر عامة في الرجال، والنساء كسائر ألفاظ القرآن التي هي محتملة لهم، فإنها عامة فيهم، إلا قوله تعالى:

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ فإنما خاطب بها الرجال خاصة دون الزوجات بدليل قوله تعالى:

﴿إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ﴾ وإنما عرف حفظ المرأة فرجها من أدلة أخر كآيات الإحصان عموما، وخصوصا، وغير ذلك من الأدلة

أقول: وهذا شيء نوهت عنه كثيرا وذكرت: أن المدح، والثناء، والذم، والترغيب، والترهيب بلفظ المذكر يدخل تحته النساء إلحاقا؛ إذ ما من شك: أن في النساء متقيات، ومؤمنات، وصالحات، وخبيثات، وفاسقات... إلخ، والتعبير بلفظ المذكر هو من باب تغليب المذكر على المؤنث، خذ قوله تعالى في آخر سورة (التحريم) في مدح مريم: ﴿وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ﴾.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ:﴾ معطوف هذا الكلام على قوله تعالى:

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ وهو مثله في إعرابه بلا فارق بينهما، والهاء فيهما في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، وكذلك ما بعده معطوف عليه، وإعرابه مثل السابق.

﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾ إعراب هذه الجملة مثل إعراب: ﴿فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ بلا فارق بينهما، والجملة الاسمية هنا مستأنفة، لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الموصول الأول في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ما عدا الوجه الأخير. وهو اعتباره مبتدأ، فتكون هذه الجملة في محل رفع خبره. ﴿الَّذِينَ:﴾ هو مثل ﴿الَّذِينَ﴾ في الآية رقم [٢] بلا فارق، وجملة:

﴿يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿هُمُ:﴾ مبتدأ. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بما بعدهما.

﴿خالِدُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ مستأنفة على جميع الوجوه التي تعتبر في الموصول، ما عدا اعتباره مبتدأ. فتكون هذه الجملة في محل رفع خبره، وقال أبو البقاء: الجملة حال مقدرة، إما من الفاعل، أو من المفعول، وهذا يكون على الوجوه الأولى في الموصول، وانظر أنواع الحال في الآية رقم [٧٦] من سورة (الفرقان).

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 227 (Shamela #30271, hlm. urut 3835)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.