Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 144

  1. سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢): الآيات ١٩ الي ٢٠]

﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ أي: الماء الحار الذي انتهت حرارته. ﴿يُصْهَرُ بِهِ:﴾

يذاب بالحميم، والصهر: إذابة الشحم، وغيره من المعادن على اختلاف أنواعها، ولا سيما في هذا العصر، قال ابن أحمر يصف فرخ قطاة: [الرجز]

تروي لقى ألقي في صفصف... تصهره الشمس فما ينصهر

أي: تذيبه الشمس، فيصبر على ذلك، واللقى: الشيء الملقى لهوانه، والصفصف:

المستوي من الأرض. فعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إنّ الحميم ليصبّ على رؤوسهم، فينفذ حتّى يخلص إلى جوف أحدهم، فيسلت ما في جوفه حتّى يمرق من قدميه، وهو الصّهر، ثمّ يعاد كما كان». أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب. ولا تنس: قوله في سورة (محمد) ﷺ: ﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ﴾. ﴿وَالْجُلُودُ﴾ أي: تحرق الجلود، أو تشوى الجلود، فإن الجلود لا تذاب، ولكن يضم في كل شيء ما يليق به، فهو كما تقول: أتيته فأطعمني ثريدا، أي والله ولبنا قارصا، قال الشاعر: [الرجز]

علفتها تبنا وماء باردا... حتّى غدت همّالة عيناها

ولنا كلام طويل في تفسير قوله تعالى في سورة (الحشر): ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ﴾ إن شاء الله تعالى. وانظر الآية رقم [١٢] من سورة (الفرقان)، ففيها بحث جيد. بعد هذا انظر شرح: ﴿رَبُّكُمْ﴾ في الآية رقم [٨] من سورة (الإسراء)، وشرح (الكفر) في الآية رقم [٣٠] من سورة (الأنبياء)، وشرح (النار) في الآية رقم [١٠] من سورة (طه). أما ﴿ثِيابٌ﴾ فهو جمع:

ثوب، والقياس: ثواب، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها. انظر إعلال الصيام في الآية رقم [١٨٣] من سورة (البقرة)، فالبحث فيها جيد.

الإعراب: ﴿هذانِ:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، وبعضهم يقول: مبني على الألف يعتبره مبنيا كباقي أسماء الإشارة، والهاء حرف تنبيه لا محل له.

﴿خَصْمانِ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع... إلخ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

﴿اِخْتَصَمُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿فِي رَبِّهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، ومن إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ في محل رفع صفة ﴿خَصْمانِ﴾ على المعنى كقوله تعالى: ﴿فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا،﴾ وقال الجمل: حالية، ولا أراه وجيها؛ لأن خصمان نكرة، إلا إذا كان يريد من الضمير المستتر في خصمان على تأويله بفرق ونحوه، وأجيز اعتبارها خبرا، وخصمان بدلا من ﴿هذانِ﴾ والمعتمد الأول. ﴿فَالَّذِينَ:﴾ الفاء: حرف تفريع واستئناف.

(الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 144 (Shamela #30271, hlm. urut 3752)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.