و ﴿حَبَّةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ خَرْدَلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿حَبَّةٍ،﴾ وجملة: ﴿كانَ..﴾.
إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿أَتَيْنا:﴾ فعل، وفاعل.
﴿بِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء ولا ب: «إذا» الفجائية، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل لها.
﴿وَكَفى:﴾ الواو: حرف استئناف. (كفى): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿بِنا:﴾
الباء: حرف جر صلة. (نا): فاعل كفى مجرور لفظا، منصوب محلا. ﴿حاسِبِينَ:﴾ تمييز منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، والجملة الفعلية: ﴿وَكَفى..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾
الشرح: المعنى: أعطينا موسى وهارون التوراة: وهي الكتاب الجامع؛ لكونه فارقا بين الحق والباطل، ونورا يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة، وذكرا يتعظ فيه المتقون، أو: ذكر ما يحتاجون إليه من التشريع لأمور دينهم ودنياهم، وانظر الآية رقم [١] من سورة (الفرقان) ودخلت الواو على الصفات كما في قوله تعالى في وصف يحيى بن زكريا-على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا﴾ وإنما خص (المتقين) بالذكر؛ لأنهم هم الذين انتفعوا، وينتفعون بالمواعظ، والنصائح في كل زمان، وفي كل مكان، وانظر الآية التالية.
تنبيه: عند التأمل يظهر لك: أن النصف الأول من هذه السورة الكريمة تكلم الله فيه عن دلائل التوحيد، والنبوة، والبعث، والحساب، والجزاء، وفي النصف الثاني منها شرع في قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، تسلية لرسول الله ﷺ فيما يناله من قومه، وتقوية لقلبه على أداء الرسالة، والصبر على كل عارض، وذكر منها عشرا، انظرها فيما يأتي.
الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ انظر الآية رقم [٤١] ﴿آتَيْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مُوسى:﴾ مفعول به أول. ﴿وَهارُونَ:﴾ معطوف عليه. ﴿الْفُرْقانَ:﴾ مفعول به ثان، وما بعده معطوف عليه.
﴿لِلْمُتَّقِينَ:﴾ متعلقان ب: (ذكرا)، أو بمحذوف صفة له، وحذف مثلهما بعد (ضياء)، والعكس صحيح، وذلك على التنازع، وجملة: (لقد...) إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. تأمل، وتدبر. هذا؛ وقيل: إن الواو زائدة، كما قرئ بدونها، وعليه ف: (ضياء) حال من ﴿الْفُرْقانَ﴾.
﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩)﴾
الشرح: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ:﴾ يخافونه. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: غائبين؛ لأنهم لم يروا الله تعالى، بل عرفوا بالنظر، والاستدلال: أن لهم ربا قادرا، يجازي على الأعمال، فهم يخشونه