Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 5, hlm. 721

  1. سورة طه
  2. [سورة طه (٢٠): آية ٩١]

بعبادته. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ:﴾ الحقيقي المستحق للعبادة هو المسمى: ﴿الرَّحْمنُ﴾. ﴿فَاتَّبِعُونِي:﴾ في عبادة الرحمن. ﴿وَأَطِيعُوا أَمْرِي:﴾ في ترك عبادة العجل.

قال الخازن-رحمه الله تعالى-: اعلم: أن هارون ﵇ سلك في هذا الوعظ أحسن الوجوه؛ لأنه زجرهم أولا عن الباطل بقوله: ﴿إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ ثم دعا إلى معرفة الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ﴾ ثم دعاهم إلى معرفة النبوة بقوله: ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾ ثم دعاهم إلى اتباع الشرائع بقوله: ﴿وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ فهذا هو الترتيب الجيد؛ لأنه لا بد من إماطة الأذى عن الطريق، وهي إزالة الشبهات، ثم معرفة الله، فإنها هي الأصل، ثم النبوة، ثم الشريعة، وإنما قال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ﴾ فخص هذا الموضع بهذا الاسم؛ لأنه ينبههم على أنهم متى تابوا؛ قبل الله توبتهم؛ لأنه هو التواب الرحيم. فقابلوا هذا القول بالإصرار، والجحود. انتهى.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣٧]. واللام:

واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿قالَ:﴾ ماض.

﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿هارُونُ:﴾ فاعل. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما وقيل:

متعلقان بمحذوف حال، وليس بشيء، وبني ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى.

﴿يا قَوْمِ:﴾ انظر إعراب (رب) في الآية رقم [٢٥] ففيه الكفاية. ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة.

﴿فُتِنْتُمْ:﴾ ماض مبني على السكون مبني للمجهول، والتاء نائب فاعله. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: واو الحال. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّكُمُ:﴾ اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿الرَّحْمنُ:﴾ خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير. ﴿فَاتَّبِعُونِي:﴾

الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [١٢]. (اتبعوني): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما قلته صحيحا فاتبعوني، وجملة: ﴿وَأَطِيعُوا..﴾. إلخ معطوفة عليها لا محل لها. ﴿أَمْرِي:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. هذا؛ والكلام:

﴿يا قَوْمِ..﴾. إلخ كله في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَلَقَدْ قالَ..﴾. إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف، لا محل له، وفيه معنى التأكيد للكلام السابق.

﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١)﴾

الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: مجيبين لهارون ﵇. ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ:﴾ لا نزال مقيمين على عبادة العجل. ﴿حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى:﴾ كأنهم قالوا: لن نقبل حجتك؛ حتى يعود

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 721 (Shamela #30271, hlm. urut 3570)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.