Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 573

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧): آية ٩٥]

قبلها، وتقدير الكلام: وما أرسلنا في قرية من القرى المهلكة نبيّا من الأنبياء في حال من الأحوال إلا حال كوننا قد أخذنا... إلخ، وجملة: ﴿وَما أَرْسَلْنا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرّاءُ وَالسَّرّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٩٥)﴾

الشرح: ﴿السَّيِّئَةِ:﴾ البلاء، كقحط، ومرض وشدائد، وقال أهل اللغة: السيئة: كل ما يسوء الإنسان، وأصلها «سيوئة» قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء. ﴿الْحَسَنَةَ:﴾ الخير والنعمة كخصب وعافية، وراحة بال، وقال أهل اللغة: هي كل ما يستحسنه الطبع والعقل.

هذا؛ وانظر (نا) في الآية رقم [٧]. ﴿حَتّى عَفَوْا:﴾ حتى كثروا عددا، وعددا، وهو يتعدى ولا يتعدى. ويقال: عفا النبات، وعفا الشحم، والوبر: إذا كثر. وقال الحطيئة: [الطويل]

بمستأسد الغربان عاف نباته... بأسؤق عافيات الشّحم كوم

ومنه: إعفاء اللحية؛ أي: تركها حتى تطول، وتنمو. وعفا المنزل، يعفو عفاء: إذا انمحت آثاره، وذهبت معالمه، قال الشاعر: [البسيط]

وبالصّريمة منهم منزل خلق... عاف تغيّر إلاّ النّؤي والوتد

وعفو المال: ما يفضل عن الحاجة، قال تعالى ﴿وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ أي:

الفاضل عن حاجتهم، وعفا، يعفو بمعنى: صفح، يصفح، وهو كثير في القرآن، والعافي:

طالب المعروف والإحسان. قال عروة بن الورد: [الطويل]

وإني امرؤ عافي إنائي شركة... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد

وجمع العافي: عفاة. قال الأعشى: [المتقارب]

تطوف العفاة بأبوابه... كطوف النّصارى ببيت الوثن

قالوا: انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿مَسَّ:﴾ أصاب، ونزل. ﴿الضَّرّاءُ:﴾ انظر الآية رقم [٦/ ٤٢]. ﴿وَالسَّرّاءُ:﴾ كل ما يسر من نعمة، وصحة، وغير ذلك. ﴿بَغْتَةً:﴾ فجأة. ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ:﴾ الشعور: إدراك الشيء من وجه يدق، ويخفى، مشتق من الشعر لدقته، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته، ودقة معرفته. والمعنى: وما يشعرون أن وبال كفرهم راجع على أنفسهم. وانظر شرح: ﴿ثُمَّ﴾ في الآية رقم [١٠٣] وانظر مثل إعلال: ﴿عَفَوْا﴾ في الآية [٢٥].

ومعنى الآية: يقول الله تعالى: أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء، والشدة السلامة من الآفات، والعاهات، والسعة في الأرزاق، والأموال اختبارا، وامتحانا بالأمرين؛ حتى كثروا

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 573 (Shamela #30271, hlm. urut 1983)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.