وآسى أصله مثل: آمنوا، وآدم، انظر الآية رقم [١١]. ﴿قَوْمِ:﴾ انظر الآية رقم [٣٢].
﴿كافِرِينَ:﴾ انظر (الكفر) في الآية رقم [٦٥].
الإعراب: ﴿فَتَوَلّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ:﴾ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٧٩]. ﴿فَكَيْفَ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (كيف): اسم استفهام وتعجب مبني على الفتح في محل نصب حال، عامله ما بعده. ﴿آسى:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنا». ﴿عَلى قَوْمٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿كافِرِينَ:﴾ صفة قوم مجرور... إلخ، وجملة: ﴿فَكَيْفَ آسى..﴾. إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. وانظر الآية رقم [٣٨].
﴿وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤)﴾
الشرح: ﴿قَرْيَةٍ:﴾ انظر الآية رقم [٨٨]. ﴿نَبِيٍّ:﴾ انظر الآية رقم [٣٥]. ﴿أَهْلَها:﴾ انظر الآية رقم [٨٣]. ﴿بِالْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ:﴾ انظر الآية رقم [٦/ ٤٢]. ﴿يَضَّرَّعُونَ:﴾ يخضعون، ويتوبون؛ إذ التضرع: التخشع، والتذلل، والانقياد، وترك التمرد والعصيان.
قال الجمل: لم يدغم في «الأنعام»، أي في الآية رقم [٤٣] لمناسبة الماضي المذكور هناك بقوله: ﴿تَضَرَّعُوا﴾ في أن كلاّ منهما جاء على الفك، وهنا لم يذكر الماضي، بل أتى بالمضارع مدغما على الأصل. وانظر الترجي في هذه الآية، وأمثالها في الآية رقم [٢٦].
قال الجمل: في الآية إشارة إجمالية إلى بيان أحوال سائر الأمم إثر بيان أحوال الأمم المذكورة تفصيلا أي فيما تقدم من هذه السورة، والمقصود من ذلك: تحذير، وتخويف كفار قريش، وغيرهم من الكفار المعاندين لينزجروا عما عليه من الكفر، والتكذيب. انتهى. نقلا من أبي السعود، والخازن.
الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿فِي قَرْيَةٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ:﴾ حرف صلة. ﴿نَبِيٍّ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿أَخَذْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿أَهْلَها:﴾
مفعول به، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿بِالْبَأْساءِ:﴾ متعلقان بالفعل: (أخذ). ﴿وَالضَّرّاءِ:﴾
معطوف على ما قبله. ﴿لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ انظر إعراب مثل هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [٢٦].
وجملة: ﴿أَخَذْنا..﴾. إلخ في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال، وهي على تقدير «قد»