معطوف على: ﴿تَماماً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. (رحمة): معطوف على ما قبله. ﴿لَعَلَّهُمْ:﴾
حرف مشبه بالفعل، والهاء في محل نصب اسمها. ﴿بِلِقاءِ:﴾ متعلقان بالفعل بعدهما، و (لقاء) مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعلّ) والجملة الاسمية: ﴿لَعَلَّهُمْ..﴾. إلخ مفيدة للتعليل، لا محل لها.
﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاِتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)﴾
الشرح: ﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ:﴾ انظر الآية رقم [٩٢] ففيها الكفاية. ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ أي:
فاعملوا بما فيه من الأوامر، والنواهي، والأحكام. ﴿وَاتَّقُوا:﴾ انظر الآية رقم [٥/ ٣٥]. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ:﴾ انظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [١٥١].
الإعراب: ﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ:﴾ انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [٩٢].
﴿فَاتَّبِعُوهُ:﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [١٥٣] ومحلها مثلها أيضا. (اتقوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿تُرْحَمُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعل) والجملة الاسمية: ﴿لَعَلَّكُمْ..﴾. إلخ مفيدة للتعليل لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (١٥٦)﴾
الشرح: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ أي: أنزل الله القرآن؛ لئلا تقولوا يا معشر قريش... إلخ، وانظر «القول» في الآية رقم [٥] (الأعراف). ﴿إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا﴾ أي: اليهود الذين أنزلت عليهم التوراة، والنصارى الذين أنزل عليهم الإنجيل. وهذا دليل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب. وانظر: ﴿الْكِتابُ﴾ أي: شرحه في الآية رقم [٧/ ٢]. هذا؛ و (طائفة) الجماعة من الناس، لا واحد لها من لفظها، مثل: (فريق) المذكور في الآية رقم [٨١]. ﴿وَإِنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ:﴾ قراءة كتبهم. ﴿لَغافِلِينَ:﴾ لا علم لنا بشيء من ذلك. والخطاب لأهل مكة، والمراد إثبات الحجة عليهم، بإنزال القرآن على محمد ﷺ كي لا يقولوا يوم القيامة: إن التوراة، والإنجيل قد أنزلا على اليهود، والنصارى، وهما بغير لغتنا، فلم نعرف ما فيهما. فقطع الله عذرهم بإنزال القرآن عليهم بلغتهم، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.