Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 362

  1. سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦): آية ١٠٣]

هذا الكون، وانظر شرح: ﴿شَيْءٍ﴾ في الآية رقم [٥/ ١٩]. ﴿فَاعْبُدُوهُ،﴾ فوحدوه، وأخلصوا له العبادة، وهي غاية التذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولذلك يحرم السجود لغيره تعالى. هذا؛ وقد قيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود، والرضا بالموجود، والحفظ للحدود، والصبر على المفقود. ﴿وَكِيلٌ:﴾ حفيظ، ومتولي جميع أمور خلقه الذين أنتم من جملتهم، ففوضوا أموركم إليه، واقصروا عبادتكم عليه. والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿ذلِكُمُ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم علامة جمع الذكور. ﴿اللهُ:﴾ خبر أول. ﴿رَبُّكُمْ:﴾

خبر ثان، والكاف في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. ﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل: «إن». ﴿إِلهَ:﴾ اسمها مبني على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف، تقديره: موجود.

﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر لا محل له. ﴿هُوَ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: الأول كونه بدلا من اسم: ﴿لا﴾ على المحل؛ إذ محله الرفع على الابتداء. والثاني: كونه بدلا من: ﴿لا﴾ وما عملت فيه؛ لأنها وما بعدها في محل رفع بالابتداء. والثالث: كونه بدلا من الضمير المستكن في الخبر المحذوف، وهو الأقوى. تأمل. والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثالث. ﴿خالِقُ:﴾ خبر رابع، وهو مضاف، و ﴿كُلِّ:﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، و ﴿كُلِّ:﴾

مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. خذ هذا، وقد جوز اعتبار لفظ الجلالة خبرا واحدا، وما بعده بدل منه، كما جوز اعتبار لفظ الجلالة بدلا من اسم الإشارة، والخبر ما بعده. ﴿فَاعْبُدُوهُ:﴾

الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: إذا كان ذلك حاصلا فاعبدوه.

(اعبدوه): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر كما رأيت، وانظر الآية رقم [٣٥]. والجملة الاسمية:

﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ مستأنفة لا محل لها، والإعراب واضح إن شاء الله تعالى.

﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾

الشرح: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ أي: لا تراه ﷾ الأبصار. وقيل: معناه لا تحيط به الأبصار. ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ:﴾ يرى الأبصار، ولا تراه. ﴿اللَّطِيفُ﴾ أي:

بأوليائه، وأحبابه. ﴿الْخَبِيرُ:﴾ بهم، وبأعمالهم.

تنبيه: قال الخازن: قال جمهور المفسرين: معنى الإدراك: الإحاطة بكنه الشيء، وحقيقته.

والأبصار ترى الباري ﷻ، ولا تحيط به، كما أن القلوب تعرفه، ولا تحيط به، وقال سعيد بن المسيب في تفسير قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ لا تحيط به الأبصار.

وقال ابن عباس-﵄-كلت أبصار المخلوقين عن الإحاطة. وقد تمسك بظاهر الآية قوم من أهل البدع، وهم الخوارج، والمعتزلة، وبعض المرجئة، وقالوا: إن الله تبارك

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 362 (Shamela #30271, hlm. urut 1772)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.