انظر مثله في الآية السابقة. ﴿لَئِنْ﴾ اللام: موطئة لقسم محذوف. (إن): حرف شرط جازم.
﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَهْدِنِي:﴾ مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ،﴾ وهو في محل جزم فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿رَبِّي:﴾ فاعل مرفوع، انظر الآية السابقة، وانظر بقية الإعراب وتفصيله في الآية رقم [٦٣] فإنه مثله بلا فارق. والكلام: ﴿لَئِنْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لما) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله.
﴿فَلَمّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (٧٨)﴾
الشرح: ﴿فَلَمّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي:﴾ انظر شرح هذا الكلام في الآيتين السابقتين. ﴿هذا أَكْبَرُ﴾ أي: جرما، وضوءا، ونفعا من جميع الكواكب، والقمر. ﴿أَفَلَتْ:﴾
غابت. ﴿يا قَوْمِ:﴾ انظر الآية رقم [٥/ ٢١]. ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ أي: بالله من الأصنام، والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث. هذا؛ وقد ذكّر المبتدأ في الجملة: ﴿هذا رَبِّي﴾ و ﴿هذا أَكْبَرُ﴾ وهو اسم الإشارة مع كونه عائدا إلى الشمس، وهي مؤنث لتذكير خبره، وهو: (ربي):
وصيانة للرب عن شبهة التأنيث، ولهذا قالوا في صفات الله تعالى: علام، ولم يقولوا: علامة، وإن كان الثاني أبلغ، تفاديا من علامة التأنيث، وانظر: ﴿بَراءَةٌ﴾ في الآية رقم [١] من سورة (التوبة).
الإعراب: ﴿فَلَمّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي﴾ انظر إعراب هذا الكلام في الآيتين السابقتين. ﴿هذا أَكْبَرُ:﴾ مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا.
﴿فَلَمّا أَفَلَتْ قالَ:﴾ انظر الآيتين السابقتين، وكل ما في هذه الآية معطوف على ما قبله، والاستئناف ممكن. ﴿يا قَوْمِ:﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٥/ ٢١] ففيه الكفاية، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ﴾ في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿بَرِيءٌ،﴾ و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (من)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: من الذي، أو من شيء تشركونه مع الله في عبادته، وانظر ما بينات به (من) في الشرح، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (من)، التقدير: إني بريء من إشراككم. ولعلك تدرك معي: أن هذا أوضح من التقديرين السابقين. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.