Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 325

  1. سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦): آية ٧٤]

فقيل: هو اسم أبي إبراهيم، وله اسم آخر: «تارح» بالحاء أو بالخاء، فعلى هذا يكون لأبي إبراهيم اسمان: ﴿آزَرَ﴾ وتارخ، مثل يعقوب، وإسرائيل اسمان لرجل واحد، فيحتمل أن يكون اسمه الأصلي ﴿آزَرَ،﴾ وتارح لقب له.

وقال سليمان التيمي: ﴿آزَرَ﴾ سب، وعيب، ومعناه في كلامهم: المعوج. وقيل: الشيخ الهرم. وقال سعيد بن المسيب، ومجاهد: ﴿آزَرَ﴾ اسم صنم، كان والد إبراهيم يعبده، فلقب به للزوم عبادته له. وقيل: معناه: يا عابد آزر، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.

والصحيح هو الأول. وقد أخرج البخاري في أفراده من حديث أبي هريرة-﵁: أن النبي ﷺ قال: «يلقى إبراهيم ﵇ أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة، وغبرة».

فثبت بهذا: أن اسمه الأصلي: ﴿آزَرَ،﴾ لا تارخ، والله أعلم. انتهى خازن بتصرف كبير. هذا؛ وقد قرئ برفعه على النداء، وهو مما يؤيده. ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً:﴾ هذا استفهام توبيخي إنكاري، أي: أتعبد أصناما؟ وهي لا تستحق الإلهية. هذا؛ والأصنام جمع: صنم، وهو التمثال الذي يتخذ من خشب، أو حجارة، أو حديد، أو ذهب، أو فضة على صورة الإنسان، أو غيره، وهو الوثن. ﴿وَقَوْمَكَ:﴾ انظر الآية رقم [٥/ ٢١]. ﴿ضَلالٍ:﴾ كفر، وخروج عن جادة الحق والصواب، ﴿مُبِينٍ:﴾ انظر الآية رقم [١٦]. هذا؛ وانظر (النّصب) في الآية رقم [٥/ ٣] و (الأنصاب) في الآية رقم [٩٣] المائدة.

تنبيه: قال سليمان الجمل-رحمه الله تعالى-: قد جرى المفسرون على أن آزر اسم أبيه، وهو مشكل بما تقرر في السير، من أن جميع نسبه ﷺ مطهر من عبادة الأصنام، بدليل قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ﴾. ويجاب بأن محل ذلك ما دام النور المحمدي في أصلابهم، أما بعد انتقاله منهم، فتجوز عليهم عبادة الأصنام، وغيرها، من سائر أنواع الكفر. تأمل.

تنبيه: هناك من يقول: إن آزر عم إبراهيم، وليس أباه، وكثيرا ما يطلق على العم لفظ الأب تجوزا، وكثيرا ما ينادي الرجل ابن أخيه، بقوله: يا بني. أقول: ينفي هذا الزعم تكرر لفظ الأبوة في القرآن الكريم، كما ترى في هذه الآية، وكما في قوله تعالى في سورة (الأنبياء): ﴿إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ وأيضا في سورة التوبة: ﴿وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ،﴾ وأيضا في سورة (الشعراء): ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ وغير ذلك كثير، ولا سيما في سورة (مريم).

الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذ): ظرف لما مضى من الزمان، مبني على السكون متعلق بفعل محذوف، تقديره: اذكر. أو هو مفعول به لهذا المقدر، وجملة: ﴿قالَ إِبْراهِيمُ﴾ في محل جر بإضافة (إذ) إليها. ﴿لِأَبِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿آزَرَ:﴾

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 325 (Shamela #30271, hlm. urut 1735)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.