Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 3, hlm. 297

  1. سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦): آية ٥٢]

وقال البيضاوي: أي ليس عليك حساب إيمانهم، كما أن حسابك عليك لا يتعدى إليهم انتهى بتصرف. ولو قلنا: معناه: لا تسأل عن أعمالهم، ولا يسألون عن عملك؛ لكان جيدا، ويكون مثل الآية الكريمة رقم [٢/ ١٤١] وهي: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ..﴾. إلخ وانظر ﴿شَيْءٍ﴾ في الآية رقم [٥/ ١٩]. ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ أي: إن فعلت ذلك، وحاشاه ﷺ من الظلم، وانظر الآية رقم [١٤٧] الآتية.

تنبيه: روي: أن زعماء قريش قالوا للنبي ﷺ: لو طردت هؤلاء الأعبد عن مجلسك-يعنون بذلك فقراء المسلمين وضعفاءهم كعمار وصهيب وبلال وخباب-جلسنا إليك، وحادثناك، فقال:

ما أنا بطارد المؤمنين، قالوا: فأقمهم عنا إذا جئناك. قال: نعم. وروي: أن عمر-﵁ قال له: لو فعلت حتى تنظر إلى ماذا يصيرون، فدعا بعلي بن أبي طالب ﵁ ليكتب، فنزلت الآية الكريمة وما بعدها، وكذلك نزلت آية (الكهف): ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [٢٨] فكان ﵊ إذا أقبل عليه أحد من هؤلاء الفقراء؛ يقول: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ويرحب بهم، ويجلسهم إلى جانبه.

هذا؛ وقد قيل: إن الذين طلبوا من النبي ﷺ ما تقدم هم أجلاف العرب، وكان ذلك في المدينة المنورة، ويرده: أن سورة (الأنعام) مكية، وأن الحادثة وقعت في مكة. وانظر الآية رقم [٢٨] من سورة (نوح).

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَطْرُدِ:﴾

مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين، والفاعل مستتر تقديره: «أنت».

﴿الَّذِينَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿بِالْغَداةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. (العشي): معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الضمير فقط، وجملة: ﴿وَلا تَطْرُدِ﴾ .. إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة، أو هي مستأنفة لا محل لها على الوجهين. ﴿ما:﴾ نافية مهملة. ﴿عَلَيْكَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر تقدم على المبتدأ. ﴿مِنْ حِسابِهِمْ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو متعلقان بمحذوف خبر ثان، فيكون من تعدد الخبر، وهو شبه جملة. هذا؛ وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من ﴿شَيْءٍ﴾ كان صفة له... إلخ، وكثير من النحاة لا يجيز مجيء الحال من المبتدأ. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿شَيْءٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. هذا؛ واعتبار: ﴿مِنْ حِسابِهِمْ﴾ متعلقين بمحذوف حال من الضمير المستقر في الخبر المقدم المحذوف لا غبار عليه. هذا؛ وقد جوز اعتبار: ﴿ما﴾ نافية حجازية تقدم خبرها على اسمها والإعراب على حقيقته، كما جوز اعتبار: ﴿مِنْ حِسابِهِمْ﴾ متعلقين بمحذوف خبر مقدم، و ﴿عَلَيْكَ﴾ متعلقين بمحذوف حال من: ﴿شَيْءٍ﴾ كما في

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 3، ص 297 (Shamela #30271, hlm. urut 1707)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.