Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 366

  1. سورة الأعراف

فلا تقتضي تقدُّم ذلك الحال الذي صار إليه (¬١).

والثاني: قاله الزمخشري؛ وهو أن المراد بذلك: الذين آمنوا بشعيب دون شعيب، وإنما أدخلوه في الخطاب معهم بذلك؛ كما أدخلوه في الخطاب معهم في قولهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ﴾؛ فغلَّبوا في الخطاب بالعَوْد الجماعةَ على الواحد (¬٢).

وبمثل ذلك يُجاب عن قوله: ﴿إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ﴾، و ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا﴾.

﴿قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾ الهمزة: للاستفهام والإنكار، والواو: للحال، تقديره: أنعود في مِلَّتكم (¬٣) ونحن كارهون؟!.

﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ﴾ أي: إن عدنا فيها فقد وقعنا في أمرٍ عظيم من الافتراء على الله، وذلك تبرُّؤٌ من العود فيها.

﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ هذا استسلامٌ لقضاء الله على وجه التأدُّب مع الله وإسنادِ الأمور إليه؛ وذلك أنه لما تبرَّأ من ملتهم: أخبر أن الله يحكم عليهم بما يشاء من عَوْدٍ وتَرْكِه؛ فإن القلوب بيده يقلِّبها كيف يشاء.

فإن قلت: إنَّ ذلك يصحُّ في حق قومه، وأما في حق نفسه فلا؛ فإنه معصوم من الكفر؟.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 366 (Shamela #30186, hlm. urut 957)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.