ذكرى؛ لأن الذكرى بمعنى التذكير.
أو مرفوعٌ؛ على أنه خبرُ ابتداءٍ مضمرٍ.
أو مخفوضٌ؛ عطفًا على موضع ﴿لِتُنْذِرَ﴾؛ أي: للإنذار والذكرى.
﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ انتصب ﴿قَلِيلًا﴾ بـ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾؛ أي: تذكرون تذكرًا قليلًا.
و ﴿مَا﴾ زائدةٌ؛ للتأكيد.
﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ قيل: إنه من المقلوب؛ تقديره: جاءها بأسنا فأهلكناها.
وقيل: المعنى: أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا؛ لأن مجيء البأس قبل الإهلاك، فلا يصحُّ عطْفُه عليه بالفاء.
ويحتمل أن يكون ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ استئنافًا؛ على وجه التفسير للإهلاك، فلا يحتاج إلى تكلُّفٍ.
والمراد: أهلكنا أهلها فجاءهم، ثم حذف المضاف؛ بدليل: ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾.
﴿بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ ﴿بَيَاتًا﴾ مصدرٌ في موضع الحال؛ بمعنى: بائتين؛ أي: بالليل.
و ﴿قَائِلُونَ﴾: من القائلة؛ أي: بالنهار.
وقد أصاب العذابُ بعض الكفار المتقدِّمين بالليل، وبعضهم بالنهار.