Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 156

  1. سورة المائدة

وقال القَرَافِيُّ: إنها باءُ الاستعانة التي تَدخل على الآلات، وإن المعنى: امسحوا أيديكم برؤوسكم (¬١). وهذا ضعيف؛ لأن الرأس على هذا ماسحٌ لا ممسوح، وذلك خلاف المقصود.

وقيل: إنها زائدة. وهو ضعيف؛ لأن هذا ليس موضعَ زيادتها.

والصحيح عندي: أنها باء الإلصاق التي تُوصل الفعل إلى مفعوله؛ لأن المسح تارةً يتعدَّى بنفسه، وتارةً بحرف الجر؛ كقوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾، وكقوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣].

﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ قرئ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب؛ عطفًا على الوجوه (¬٢) والأيدي، فيقتضي ذلك: وجوبَ غسل الرجلين.

وقرئ بالخفض:

فحمله بعضهم على أنه عطفٌ على قوله: ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾، فأجاز مسح الرجلين، روي ذلك عن ابن عباس.

وقال الجمهور: لا يجوز مسحهما، بل يجب غسلهما، وتأوَّلوا قراءة الخفض بثلاثة تأويلات:

أحدها: أنه خفضٌ على الجوار، لا على العطف.

والآخر: أنه يراد به المسح على الخفين.

والثالث: أن ذلك منسوخٌ بالسنة.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 156 (Shamela #30186, hlm. urut 747)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.