Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 130

  1. سورة النساء

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ روي أنه لما رُفع عيسى وأُلقي شبهُه على غيره فقتلوه قالوا: إن كان هذا المقتولُ عيسى فأين صاحبُنا؟، وإن كان هذا صاحبَنا فأين عيسى؟ فاختلفوا، فقال بعضهم: هو هو، وقال بعضهم: ليس هو، فأجمعوا أنَّ شخصًا قُتِل، واختلفوا مَنْ كان.

﴿إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ استثناءٌ منقطع؛ لأنَّ العلم تحقيقٌ والظن تردُّدٌ.

وقال ابن عطية: هو متَّصلٌ؛ إذ الظنُّ والعلم يجمعهما جنسُ المعتقدات (¬١).

فإن قيل: كيف وصفهم بالشكِّ وهو تردُّدٌ بين احتمالين على السَّواء، ثم وصفهم بالظنِّ وهو ترجيحُ أحد الاحتمالين؟

فالجواب: أنهم كانوا على الشكِّ، ثم لاحتْ لهم أمارةٌ فظنُّوا. قاله الزمخشري (¬٢).

وقد يقال: الظنُّ بمعنى الشك، وبمعنى الوَهْم الذي هو أضعف من الشك.

﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ أي: ما قتلوه قتلًا يقينًا؛ فإعراب ﴿يَقِينًا﴾ على هذا: صفةٌ لمصدر محذوف.

وقيل: هو مصدرٌ في موضع الحال؛ أي: ما قتلوه متيقِّنين.

وقيل: هو تأكيدٌ للنفي الذي في قوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ﴾؛ أي: تيقَّنَ نفيُ قتله، وهو على هذا منصوبٌ على المصدرية.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 130 (Shamela #30186, hlm. urut 721)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.