وإنما أخر التكذيب بيوم الدين؛ تعظيمًا له؛ لأنه أكبر جرائمهم.
﴿نَخُوضُ﴾ الخوض: هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل وشبهه.
﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾ هو الموت عند المفسرين.
وقال ابن عطية: إنما اليقين الذي أرادوا: ما كانوا يكذبون به في الدنيا، فيتيقنوه بعد الموت (¬١).
﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ إنما ذلك لأنهم كفار، وأجمع العلماء أنه لا يشفع أحد في الكفار.
وجمع ﴿الشَّافِعِينَ﴾ دليلٌ على كثرتهم، كما ورد في الآثار: «يشفع (¬٢) الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحون» (¬٣).
﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾ يعني: كفار قريش.
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنفِرَةٌ (٥٠)﴾ المستنفرة بفتح الفاء: التي استنفرها الفزع.
وبالكسر: بمعنى النافرة.
شبه الكفار بالحَمير (¬٤) النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام، ويعني: حمير الوحش.