تقول: «أنا أفعلُ كذا إلى يوم القيامة» (¬١).
﴿ذَلِكَ﴾ تقديره: الأمرُ ذلك.
﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أي: لو شاء الله لأهلك الكفار بعذابٍ من عنده، ولكنه تعالى أراد اختبار المؤمنين، وأن يبلو بعضَ الناس ببعض.
﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أي: جعلهم يَعرفون منازلهم فيها، فهو من المعرفة.
وقيل: معناه طيَّبها لهم، فهو من العَرْف، وهو طِيبُ الرائحة.
وقيل: معناه شرَّفها ورفعها، فهو من الأعراف التي هي الجبال.
﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ أي: عِثارًا وهلاكًا.
وانتصابه على المصدرية، والعامل فيه فعلٌ مضمر (¬٢)، وعلى هذا الفعل عُطف قوله: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾.
﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ أي: لكفار قريش أمثالُ عاقبة الكفار المتقدّمين من الدمار والهلاك.
﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: وليُّهم وناصرهم، وكذلك: ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ معناه: لا ناصر لهم.
ولا يصح (¬٣) أن يكون المولى هنا بمعنى السيد؛ لأن الله مولى المؤمنين والكافرين بهذا المعنى.