Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 131

  1. سورة القتال

﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ المَنُّ: العتق، والفداء: فكُّ الأسير بمال، وهما جائزان.

فإن مذهب مالك: أن الإمام مخيَّر في الأسارى بين خمسة أشياء؛ وهي: المن، والفداء، والقتل، والاسترقاق، وضرب الجزية.

وقيل: لا يجوز المَنُّ ولا الفداء؛ لأن الآية منسوخة بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، فلا يجوز على هذا إلَّا قتلهم.

والصحيح أنها محكمة.

وانتصب ﴿مَنًّا﴾ و ﴿فِدَاءً﴾ على المصدرية، والعامل فيهما: فعلان مضمران.

﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ الأوزار في اللغة: الأثقال، فالمعنى: حتى تذهب وتزول أثقالها، وهي آلاتها.

وقيل: الأوزار: الآثام؛ لأن الحرب لا بدَّ أن يكون فيها آثام في أحد الجانبين.

واختلف في الغاية المرادة هنا:

فقيل: حتى يُسلم الجميع؛ وحينئذ تضع الحرب أوزارها.

وقيل: حتى تقتلوهم وتغلبوهم.

وقيل: حتى ينزل عيسى بن مريم.

قال ابن عطية: ظاهر اللفظ أنها استعارة يراد بها التزام الأمر أبدًا، كما

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 131 (Shamela #30186, hlm. urut 2353)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.