والمراد بهذه الآيات: إثبات الوحدانية وإبطال الشرك.
فإن قيل: كيف قال: ﴿يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ﴾، وهلَّا قال: «يأتيكم بنهار» في مقابلة قوله: ﴿يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ﴾؟
فالجواب: أنه ذكر الضياء؛ لكثرة ما فيه من المنافع والعبر.
﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أي: في الليل، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ في النهار، ففي الآية لف ونشرٌ.
﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ أي: أخرجنا من كل أمة شهيدًا منهم يشهد عليهم بأعمالهم، وهو نبيُّهم؛ لأن كلَّ نبي يشهد على أمته.
﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي: هاتوا حجتكم على ما كنتم عليه من الكفر، وذلك إعذارٌ لهم وتوبيخ وتعجيز.