﴿تَصْطَلُونَ﴾ معناه: تستدفئون بالنار من البرد، ووزنه تفتعلون، وهو مُشْتَقٌّ مِنْ صَلِيَ بالنار، والطاء بدل من التاء.
﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ﴿أَنْ﴾ مفسّرة، و ﴿بُورِكَ﴾ من البركة، و ﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾: يعني مَنْ في مكان النار، و ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: مَنْ حول مكانها: يريد الملائكة الحاضرين وموسى ﵇.
وقال الزمخشري: والظاهر أنه عام في كل من كان في تلك الأرض، وفي ذلك الوادي وما حوله من أرض الشام (¬١).
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ يحتمل أن يكون:
مما قيل في النداء لموسى ﵇.
أو يكون مستأنفًا.
وعلى كلا الوجهين قُصِدَ به: تنزيه الله مما عسى أن يخطر ببال السامع في معنى النداء، و (¬٢) في قوله: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾؛ إذ قال بعض الناس فيه ما يجب تنزيه الله عنه (¬٣).