﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا.
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ المعنى: إخبارٌ بفناء الدنيا وزينتها.
والصعيد: هو التراب، والجُرُز: الأرض التي لا نبات فيها؛ أي: سنفني ما على الأرض من الزينة، حتى تبقى كالأرض التي لا نبات فيها، بعد أن كانت خضراء بهجة (¬١).
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا استفهام، والمعنى: أحسبت أنهم عَجَبٌ؟، بل سائر آياتنا أعظم منها وأعجب.
والكهف: الغار الواسع.
والرقيم: اسم كلبهم.
وقيل: هو لوح رُقمت فيه أسماؤهم على باب الكهف.
وقيل: كتاب فيه شرعهم ودينهم.
وقيل: هو القرية التي كانت بإزاء الكهف.
وقيل: الجبل الذي فيه الكهف.
وقال ابن عباس: لا أدري ما الرقيم!.
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ نذكر من قِصَّتهم على وجه الاختصار ما لا غنى عنه؛ إذ قد أكثر الناس فيها مع قلة الصحة في كثير مما نقلوا: