والمسألة أصولية؛ فإن الخصم يدعي أن التكليف الإجابة، والحالة هذه تفضي إلى تكليف المحال؛ لتعارض الجهات في ظنه، وتقاوم الاحتمالات في حقه (¬١).
ونحن نمنع ذلك، بناء على أن مدرك الشروط والأسباب غير مدرك التكاليف، فإن التكاليف تتلقى من الأمر والنهي، والشروط والأسباب تتلقى وضعا من الشارع وإخبارا، بأن يقول: جعلت البيع سببا للملك، والمماثلة شرط، والنكاح سببا للحل، والشهادة شرط.
والحاصل أن [خطاب] (¬٢) الشرع على ضربين:
خطاب تكليف، وذلك يقتضي فهما وعقلا، حتى إذا اختل هذا الشرط اختل الخطاب.
والثاني: خطاب إخبار - على ما ذكرناه - ولا يستدعي هذا القسم دراية وعقلا، بل كل من اجتمع له [السبب] (¬٣) بشرطه؛ حصل له الحكم، ومن لا، فلا، وما نحن فيه من قبيل الثاني، لا من قبيل الأول.
[١٤] مسألة:
إذا فاتته صلوات ثم ارتد، ثم عاد إلى الإسلام؛ يلزمه قضاء الصلوات