ومنها: ما رواه هشام بن عروة (¬١) عن أبيه عن عائشة -[﵂]- أن قوما قالوا: يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟، فقال رسول الله ﷺ: (سموا وكلوا) (¬٢).
وأما المأخذ المعنوي: [فهو] (¬٣) أن الذكاة الصحيحة عند الشافعي ﵀ قائمة مقام حقيقة التسمية.
وعندهم: لا تقوم مقامها في حال العمد.
يدل على صحة ما ذهبنا إليه أحكام ثلاثة:
أحدها: حل ذبائح أهل الكتاب من غير بحث عن التسمية.
الثاني: ثبوت الحل في حق الأخرس مع انتفائها.
الثالث: سقوطها في حق الناسي، وجميع ما يلزمنا من مخالفة ظاهر الآية يلزمهم في استخراج الناسي.
فلئن قالوا: الناسي عاجز عن التسمية، وعند العجز يجوز أن يقوم