وهذا نص (¬١).
[١٧٥] مسألة:
القطع والغرم يجتمعان حكما لسرقة واحدة؛ وجوبا واستيفاء عندنا (¬٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا [يجمع] (¬٣) بين قطع وغرم، فإن طالب بالغرم وألزمه إياه لم يقطع، وإن قطعه قبل أن يغرم سقط الغرم، ولا فرق عنده بين تلف المال بنفسه، وبين أن يتلف بإتلاف السارق قبل القطع أو بعده (¬٤).
ولا خلاف في وجوب رد العين إن كانت باقية (¬٥).
ومأخذ النظر من جانبنا: أن [سبب] (¬٦) القطع والغرم عندنا متعدد، من حيث إن تعدد السبب كما يتلقى من تعدد الجهات لفعل واحد، فيترتب عليه باعتبار كل جهة حكم، فكان في معنى فعلين، كالمصلي في الدار المغصوبة، وقتل الصيد المملوك في حق المحرم، فإنه فعل واحد، يوجب الجزاء حقا لله، والضمان حقا للآدمي، كذلك السرقة فعل واحد، فلحق المالك