Lewati ke konten

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام · شهاب الدين الزنجاني

hlm. 214

  1. [١٢] مسائل الغصب
  2. [٨٨] مسألة: من أراق خمرا على ذمي لم يضمنها عندنا، خلافا له

وعندهم: هي مهدرة في حق المسلم دون أهل الذمة، وهذا المأخذ يستمد من ثلاثة أصول:

أحدها: أن الكفار عندهم غير مخاطبين بفروع الإسلام في طرفي الأمر والنهي، ولم يتوجه نحوهم خطاب إلا بالأصول، وهذا أصل قد أبطلناه في غير موضع، وبينا أنهم مخاطبون بالفروع بشرط تقديم الأصول (¬١).

الأصل الثاني: أنه وإن جاز خطابهم، فلا بد من خطاب في حقهم بالتحريم، ولم يوجد ذلك، بل الخطاب يدل على اختصاص تحريم الخمر بالمسلمين، وهو قوله - تعالى -: ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ [المائدة: ٩٠]، خص الخطاب بالمؤمنين، والأصل في الخطاب أن يكون مقصورا على من خوطب، وإن ترك في موضع فلدليل آخر، لا لنفس الخطاب.

ونحن نقول: هذا باطل - أيضا -؛ فإن خطاب التحريم فيها عام، والبداية بالمؤمنين كان تكريما وتشريفا وتعظيما لقدرهم، لا لاختصاص الحكم، بل الحكم يتناول الخلق أجمعين، كما في قوله - تعالى -: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب: ٤٩]، فإن الخطاب والحكم يعم المؤمنين والكافرين؛ فإن الكافر - أيضا - إذا طلق قبل الدخول لا عدة له عليها، ثم دليل العموم قوله ﷺ: «حرمت [الخمرة] (¬٢) ....................................

Rujukan halaman ini: نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام، ص 214 (Shamela #30175, hlm. urut 196)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.